السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2025

"على عكس أوروبا".. ترمب "وسيط السلام" يذكر بأن أميركا دعمت كييف مجانًا

"على عكس أوروبا".. ترمب "وسيط السلام" يذكر بأن أميركا دعمت كييف مجانًا

شارك القصة

أعلن ترمب خلال لقائه ماكرون في البيت الأبيض أنه يريد أن تنتهي الحرب الروسية الأوكرانية خلال أسابيع
أعلن ترمب خلال لقائه ماكرون في البيت الأبيض أنه يريد أن تنتهي الحرب الروسية الأوكرانية خلال أسابيع - غيتي
الخط
سافر ماكرون إلى الولايات المتحدة الأميركية، بعد أن تباحث في الأيام الأخيرة مع كل الزعماء الأوروبيين تقريبًا بشأن أوكرانيا.

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء أمس الإثنين، أن من الممكن التوصل إلى "هدنة" في أوكرانيا "في الأسابيع المقبلة".

وكان ماكرون قد سافر إلى الولايات المتحدة الأميركية، بعد أن تباحث في الأيام الأخيرة مع كل الزعماء الأوروبيين تقريبًا بشأن أوكرانيا.

هدنة أوكرانيا ممكنة "خلال أسابيع"

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية بعدما عقد مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اجتماعًا خصّص في جزئه الأكبر لبحث الحرب في أوكرانيا، قال ماكرون: "أولًا نحن بحاجة إلى هدنة. أعتقد أنه يمكن التوصل إليها في الأسابيع المقبلة".

وأضاف: "يجب أن تكون الخطة على النحو التالي: مفاوضات بين الولايات المتّحدة وروسيا وبين الولايات المتحدة وأوكرانيا"، مرحبًا بإعلان ترمب عن زيارة محتملة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض.

وبشأن الهدنة المحتملة بين روسيا وأوكرانيا، قال ماكرون: إنه "إذا لم يتم احترامها فسيكون ذلك أفضل دليل على عدم جدية روسيا".

ودعا الرئيس الفرنسي الولايات المتحدة إلى تأكيد تضامنها مع الأوروبيين إذا ما انتهت المعارك في أوكرانيا.

وأفاد ماكرون بأنه تحدّث إلى 30 من الزعماء الأوروبيين وحلفاء لهم، مؤكدًا أن العديد من هؤلاء كانوا منفتحين على التوصّل إلى اتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا.

الرئيس الأميركي خلال استقباله نظيره الفرنسي في البيت الأبيض
الرئيس الأميركي خلال استقباله نظيره الفرنسي في البيت الأبيض - غيتي

وسأل الرئيس الفرنسي: "إذا تعرّضنا لهجوم، فلنتخيّل للحظة أنّ روسيا انتهكت هذه المعاهدة. ماذا سيحدث؟ هم بحاجة إلى رسالة التضامن هذه من الولايات المتحدة".

ورغم الخلافات الكبيرة التي لا تزال تباعد بينه وبين ترمب بشأن جوهر الحلّ المقترح، قال ماكرون: إنه "مقتنع بأنّ هناك سبيلًا" لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

اتفاق أميركي فرنسي بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا

وخلال لقاء نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض، أعلن ترمب أنه يريد أن تنتهي الحرب الروسية الأوكرانية خلال أسابيع.

وقال الرئيس الأميركي: "ينصب تركيزنا على التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن وتحقيق سلام دائم في نهاية المطاف، لقد كان لقاؤنا مع الرئيس ماكرون خطوة إلى الأمام في هذا المجال، لأنه كان منخرطًا منذ البداية وحاول إنهاء الأمر".

وأكد ترمب أن واشنطن دفعت مليارات الدولارات لدعم أوكرانيا دون الحصول على مقابل، على عكس أوروبا التي دعمت حليفها الأوكراني بقروض يمكن استردادها، وفق قوله.

أما الآن، فالدعم الأميركي يريد أن يقرنه ترمب بتوقيع اتفاق يسمح لواشنطن بالحصول على نسبة من معادن أوكرانيا الثمينة، في اتفاق يرى الرئيس الفرنسي أنه سيساعد أوكرانيا، لكنه يرى أيضًا أن اتفاق السلام لا يجب أن يعني استسلامًا لذلك البلد.

وقال ماكرون: "نحن نريد السلام. هذا السلام لا يمكن أن يعني استسلام أوكرانيا، ولا يمكن أن يكون وقفًا لإطلاق النار دون ضمانات، ويجب أن يشمل السلام شروط السيادة الأوكرانية والسماح لأوكرانيا بالتفاوض مع جميع الأطراف الفاعلة بشأن القضايا التي تهمها".

ويريد ماكرون أن تدعم واشنطن انتشارًا عسكريًا أوروبيًا في أوكرانيًا، لكنه يدرك أيضًا أن أميركا أصبحت مختلفة عن تلك التي دعمت كييف على مدى سنوات الحرب الثلاث الماضية، بوجود إدارة ترمب في البيت الأبيض.

وفي حديث للتلفزيون العربي، قال الصحافي الاستقصائي المستقل فلافيوس مهينس: "كان لافتًا للنظر أن ماكرون استخدم بشكل طاغ صيغة الماضي، وتحدث عن التزامات مستقبلية عامة، مثل أننا نريد السلام وحل الصراع، بينما كان ترمب دقيقًا، على الأقل مقارنة مع ماكرون".

إلى ذلك، يقول محللون إن موقف واشنطن المتحول من الحرب الروسية الأوكرانية يضع أوروبا في مواجهة مباشرة مع المصالح الأميركية الجديدة من الحرب، وقد يعني هذا، كما يرون، تغيرًا في تحالفات المنطقة التقليدية.

ويرى محللون أن عين ترمب على معادن أوكرانيا، التي يبدو أنه يريد مقايضتها بدعم واشنطن لوقف الحرب، أما عين فرنسا وأوروبا فهي على شكل مخاوف من طموحات روسيا في القارة.

ورغم الخلاف، يريد الطرفان أن تتوقف الحرب، وإن كان كل منهما يرى طريقًا مختلفًا لتحقيق ذلك.

مجلس الأمن يعتمد قرارًا أميركيًا محايدًا بشأن حرب أوكرانيا

وكان مجلس الأمن وافق أمس الإثنين على قرار صاغته الولايات المتحدة في الذكرى الثالثة للهجوم الروسي على أوكرانيا يتخذ موقفًا محايدًا تجاه الصراع، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب للتوسط في السلام.

وحتى الآن، لم يتمكن المجلس المؤلف من 15 عضوًا من اتخاذ أي إجراء بشأن الصراع في أوكرانيا مع تمتع روسيا بحق النقض "الفيتو".

ونال القرار الأميركي تأييد 10 أصوات، بينما امتنعت فرنسا وبريطانيا والدنمرك واليونان وسلوفينيا عن التصويت.

من جهتها، قالت دوروثي شيا القائمة بأعمال الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أمام المجلس: "هذا القرار يضعنا على طريق السلام. إنها خطوة أولى لكنها حاسمة ويجب أن نفخر بها جميعًا.. والآن يتعين علينا استخدام القرار لبناء مستقبل سلمي لأوكرانيا وروسيا والمجتمع الدولي".

مجلس الأمن يعتمد قرارا أميركيًا محايدًا بشأن حرب أوكرانيا
مجلس الأمن يعتمد قرارا أميركيًا محايدًا بشأن حرب أوكرانيا - رويترز

وينعى القرار المقتضب الأرواح التي فُقدت في "الصراع الروسي الأوكراني"، ويؤكد أن هدف الأمم المتحدة هو الحفاظ على السلام والأمن الدوليين وحل النزاعات سلميًا، ويحث على إنهاء الصراع سريعًا وتحقيق السلام الدائم.

ودفعت جهود الوساطة التي يبذلها ترمب الحلفاء الأوروبيين وأوكرانيا إلى الحذر حيال تركيزه على روسيا والقلق من إمكانية استبعادهم من محادثات السلام.

وقالت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد للمجلس: إن شروط السلام في أوكرانيا مهمة ويجب أن "تبعث برسالة مفادها أن العدوان لا يجدي نفعًا".

وأضافت: "لهذا السبب لا يمكن أن تكون هناك مساواة بين روسيا وأوكرانيا في كيفية إشارة هذا المجلس إلى هذه الحرب. وإذا كنا نريد أن نجد طريقًا إلى السلام المستدام، فيتعين على المجلس أن يكون واضحًا بشأن أسباب نشوب الحرب".

الجمعية العامة ترفض موقف أميركا

في وقت سابق، رفضت الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 عضوًا، مسعى أميركيًا لتخفيف موقف المنظمة الدولية الداعم لسيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها والداعي إلى سلام عادل ودائم وشامل، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة التأسيسي.

واعتمدت الجمعية العامة قرارين، أحدهما صاغته أوكرانيا والأوروبيون، والآخر صاغته الولايات المتحدة، وتم تعديله ليشمل صياغة داعمة لأوكرانيا. ومنح هذا أوكرانيا والدول الأوروبية انتصارًا دبلوماسيًا على واشنطن.

بدورها، قالت نائبة وزير الخارجية الأوكراني ماريانا بيتسا للجمعية قبل التصويت: "هذه الحرب ليست من أجل أوكرانيا فقط. إنها تتعلق بحق أساسي لأي دولة في الوجود واختيار طريقها والعيش دون التعرض للعدوان".

وحصل القرار المعدل الذي صاغته الولايات المتحدة على تأييد 93 صوتًا، بينما امتنعت 73 دولة عن التصويت، وصوتت ثماني دول ضده. ولم تفلح محاولة روسيا لتعديل النص الأميركي ليشمل إشارة إلى معالجة "الأسباب الجذرية" للصراع.

بدوره، حظي القرار الذي صاغته كييف والدول الأوروبية بتأييد 93 صوتًا مع امتناع 65 دولة عن التصويت ومعارضة 18 دولة. وإلى جانب الولايات المتحدة، صوتت روسيا وكوريا الشمالية وإسرائيل ضد القرار.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أمام الجمعية العامة: "اليوم رأى زملاؤنا الأميركيون بأنفسهم أن الطريق إلى السلام في أوكرانيا لن يكون سهًلا، وسيكون هناك كثيرون يحاولون ضمان عدم إحلال السلام لأطول وقت ممكن. لكن هذا يجب ألا يوقفنا".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات