الخميس 23 أبريل / أبريل 2026
Close

على عكس الاعتقاد الشائع.. النحافة المفرطة خطر على الصحة بحسب الدراسات

على عكس الاعتقاد الشائع.. النحافة المفرطة خطر على الصحة بحسب الدراسات

شارك القصة

وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يقل مؤشر كتلة جسمهم عن 18.5 كانوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة - غيتي
وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يقل مؤشر كتلة جسمهم عن 18.5 كانوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة - غيتي
وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يقل مؤشر كتلة جسمهم عن 18.5 كانوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة - غيتي
الخط
شكّكت نتائج الدراسة في الارتباط المجتمعي الشائع بين النحافة والصحة، إذ أظهرت أن النحافة الشديدة ترتبط بخطر الوفاة المبكرة.

حذّرت دراسة دنماركية حديثة من تداعيات النحافة المفرطة السلبية على الصحة. 

ووجدت الدراسة التي شملت أكثر من 85000 بالغ، أن الأشخاص الذين يقلّ مؤشر كتلة جسمهم عن 18.5 كانوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة بثلاث مرات تقريبًا من أولئك الذين يقعون في منتصف النطاق إلى أعلى نطاق يُسمى "صحيًا".

كما تُشير الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يُصنفون عادة على أنهم "زائدو الوزن" يبدو أن نتائجهم تُضاهي، أو حتى أفضل، من نتائج أولئك الذين لديهم مؤشر كتلة جسم أقل، بحسب موقع "سينس أليرت". 

وفي البيانات، التي عُرضت كورقة بحثية في الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة داء السكري، كان نقص الوزن هو الخطر الأكبر.

وكان الأشخاص الذين يقل مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 18.5 أكثر عرضة للوفاة المبكرة بثلاث مرات تقريبًا من أولئك الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 22.5 و24.9.

مؤشر كتلة الجسم "الصحي" وخطر الوفاة

كما واجه الأشخاص في الطرف الأدنى من النطاق "الصحيّ" من المؤشر، مخاطر أعلى، حيث تضاعف احتمال الوفاة لدى من لديهم مؤشر يتراوح بين 18.5 و19.9.

وكان الأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 20 و22.4 أكثر عرضة لخطر الوفاة المبكرة بنسبة 27% مقارنةً بالمجموعة المرجعية.

وتبدو هذه النتائج مفاجئة، نظرًا لأن نطاق مؤشر كتلة الجسم بين 18.5 و24.9 يُعتبر عادة النطاق الأمثل.

وعلى الجانب الآخر، لم يُترجم الوزن الزائد دائمًا إلى خطر أكبر. وفي الدراسة، لم يظهر الأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة جسمهم بين 25 و35، والمصنفون عادة على أنهم "يعانون من زيادة الوزن" أو "السمنة"، أي زيادة كبيرة في معدل الوفيات مقارنة بالمجموعة المرجعية.

وشهد أولئك الذين يبلغ مؤشر كتلة جسمهم 40 أو أكثر ارتفاعًا ملحوظًا في خطر الوفاة، بأكثر من الضعف (2.1 مرة).

نتائج تشكك بالارتباط بين النحافة والصحة

وتضيف هذه النتائج بيانات إضافية تُشكك في الارتباط المجتمعي الشائع بين النحافة والصحة.  وتُظهر الأبحاث أن نقص الوزن يُشكل خطرًا على الصحة، لا سيما مع التقدم في السن.

ويمكن أن يُساعد وجود بعض احتياطيات الدهون الجسم على التأقلم مع المرض. على سبيل المثال، يميل مرضى السرطان الذين يخضعون لعلاجات، مثل العلاج الكيميائي، إلى فقدان الوزن بسبب عوامل مثل فقدان الشهية وتغيرات في حاسة التذوق.

ويمكن لمن لديهم احتياطيات دهون أكبر في البداية الاعتماد عليها، مما يساعد أجسامهم على مواصلة وظائفها الأساسية. في المقابل، قد ينفد احتياطي الدهون لدى من لديه دهون قليلة جدًا بسرعة، مما يحد من قدرة جسمه على التعافي.

تأثير فقدان الوزن

كما يُعد فقدان الوزن غير المقصود علامة تحذيرية للمرض، حيث غالبًا ما تؤدي حالات مثل السرطان وداء السكري من النوع الأول إلى فقدان الوزن قبل التشخيص. هذا يعني أن انخفاض مؤشر كتلة الجسم قد يكون أحيانًا مؤشرًا على وجود مرض كامن.

وبدون طعام، يدخل الجسم في حالة هدم، حيث يُفكك الأنسجة للحصول على الطاقة اللازمة للحفاظ على وظائف الدماغ. وفي هذه العملية، تُعلّق وظائف الجسم المهمة الأخرى، مثل وظيفة المناعة، لإعطاء الأولوية للطاقة للدماغ.

وتجدر الإشارة إلى أن جميع المشاركين الدنماركيين في هذه الدراسة خضعوا لفحوصات جسدية لأسباب صحية. 

وفي الوقت نفسه، يُقرّ الباحثون بأن أحد الأسباب المحتملة لنتائجهم هو أن المشاركين قد يفقدون الوزن بسبب مرض كامن، وبالتالي قد يكون المرض نفسه، وليس فقدان الوزن المصاحب له، هو ما يزيد من خطر الوفاة.

ولا تزال البيانات الدنماركية أولية وهناك حاجة إلى المزيد من التفاصيل والأبحاث قبل التوصل إلى استنتاجات قاطعة. لكن الرسالة الرئيسية لا تزال قائمة: النحافة الشديدة أمر خطير، وحمل بعض الوزن الزائد قد لا يُقصّر العمر.

وبحسب موقع "سينس أليرت"، فإن الدرس الحقيقي ليس أن النحافة سيئة والسمنة جيدة، بل إن مؤشر كتلة الجسم وحده مقياس هش للصحة.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات