أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، مقتل ياسر أبو شباب قائد ما يسمى بميليشيات "القوات الشعبية" التي تدعمها إسرائيل في قطاع غزة "على يد مسلحين مجهولين".
ووفقًا لإذاعة جيش الاحتلال، فإنّ التقديرات الأوليّة في إسرائيل تشير إلى أن مقتل أبو شباب جاء "نتيجة خلافات داخلية"، لكن منصات عبرية أخرى أفادت بأنّ حركة حماس "نجحت" في نصب كمين لأبو شباب وغسان الدهيني، حسب قولها.
حديث عن "خلافات داخلية"
من جهتها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني أن "أبو شباب توفي في مستشفى سوروكا ببئر السبع متأثرًا بإصابة نتجت عن خلافات داخلية".
ولم يُعرف بعد تفاصيل إضافية بشأن كيفية قتل أبو شباب، حيث تعمل مجموعاته المسلحة في رفح بحماية إسرائيلية وفق بعض التقارير.
وتُتهم مجموعات أبو شباب بنهب قوافل مساعدات داخل قطاع غزة الذي لا يزال يعاني من نقص حاد في المواد الأساسية في ظل الحصار الإسرائيلي المتواصل.
ميليشيات أبو شباب في رفح
وأبو شباب يقود ميليشيات مسلحة تنشط في مدينة رفح جنوبي القطاع، وهو ثلاثيني سجن سابقًا في غزة بتهمة الاتجار بالمخدرات ومطلوب للمقاومة الفلسطينية.
وتتشكّل مجموعة أبو شباب من مئات العناصر المسلحة وتنشط في جنوب شرق رفح، قرب معبر كرم أبو سالم الذي تدخل منه معظم قوافل المساعدات.
وتصف حماس معظم الجماعات المسلحة غير المرتبطة بالفصائل الفلسطينية التقليدية بأنها "خارجة عن القانون". ومؤخرًا، داهمت قوة "رادع" التي أسستها حماس قبل أشهر معقل لأنصار أبو شباب في رفح، بحسب مصدر مقرب من القوة أكد أن عناصرها لم يتجاوزوا "الخط الأصفر".
وقضى عسكريان إسرائيليان في المنطقة نفسها أثناء هذه العملية. واتهمت إسرائيل حماس بانتهاك وقف إطلاق النار ونفّذت غارات جوية أسفرت عن استشهاد أكثر من خمسين فلسطينيًا في أنحاء غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع، قبل أن تعلن مجددًا التزامها بالهدنة. وبعد ساعات من ذلك، أصدرت كتائب القسام حينها بيانًا نفت فيه أي صلة أو علم لها بما جرى في رفح.
وأعلنت قوة "رادع" لاحقًا مسؤوليتها عن عملية أخرى في رفح، مؤكدة اعتقال واستجواب أكثر من مئة من عناصر مجموعة ياسر أبو شباب في جنوب القطاع، ورامي حلس في غزة، وتسليم معظمهم لأجهزة الأمن التابعة لحكومة حماس.