حذّر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مساء أمس الثلاثاء، إيران من "بثّ الفوضى" في بلاده، داعيًا إياها إلى احترام إرادة الشعب وسيادة سوريا وسلامتها.
وكانت إيران الداعم الإقليمي الرئيسي لنظام المخلوع بشار الأسد، الذي أطاحت به فصائل المعارضة السورية في 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري ضمن عملية "ردع العدوان".
وعيّنت الإدارة السورية الجديدة السبت أسعد الشيباني وزيرًا للخارجية في الحكومة المسؤولة عن المرحلة الانتقالية.
وزير الخارجية السوري يحذر إيران من بثّ الفوضى في بلاده
وكتب الشيباني، عبر حسابه بمنصة إكس: "يجب على إيران احترام إرادة الشعب السوري وسيادة البلاد وسلامتها".
وتابع: "نحذرهم من بثّ الفوضى في سوريا، ونحملهم كذلك تداعيات التصريحات الأخيرة".
والإثنين، قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي، إنه لا يوجد أي اتصال مباشر بين حكومة طهران والإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع.
وزعم بقائي أن الوجود الإيراني (العسكري) السابق في سوريا كان هدفه "مكافحة الإرهاب"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
وتابع أن بلاده تبادلت الآراء مع تركيا بخصوص سوريا، مضيفًا أن "لكل طرف مرتبط بتطورات المنطقة وسوريا روايته الخاصة للأحداث، ولكن ليس من الضروري أن نقبل كل هذه الروايات".
وزاد بأنه لم يعد هناك أي مواطن إيراني في سوريا بعد التطورات الأخيرة، وأن طهران توصي مواطنيها بعدم الذهاب إلى سوريا "بسبب الوضع الغامض هناك".
وأردف بقائي: "غادر دبلوماسيونا ومستشارونا العسكريون سوريا، ولا أعتقد أن هناك أي مواطنين إيرانيين في سوريا في الوقت الحالي".
وكانت متحدثة باسم الحكومة الإيرانية قد أعلنت الثلاثاء، أن مباحثات دبلوماسية تجري من أجل إعادة فتح السفارتين في دمشق وطهران،
وأمس الثلاثاء، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأنّ الرحلات الجوية الإيرانية إلى سوريا ستظلّ معلّقة حتى أواخر يناير/ كانون الثاني المقبل.
وفي خطاب نقله التلفزيون الأحد الماضي، دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي الشبان السوريين إلى "الوقوف بكل قوة وإصرار لمواجهة من صمم هذا الانفلات الأمني ومن نفذه"، على حد تعبيره.
وأضاف خامنئي: "نتوقع أن تؤدي الأحداث في سوريا إلى ظهور مجموعة من الشرفاء الأقوياء لأن ليس لدى الشباب السوري ما يخسره، فمدارسهم وجامعاتهم وبيوتهم وشوارعهم غير آمنة"، بحسب قوله.