بحث وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الإثنين، مع نظرائه في عدد من دول المنطقة، مستجدات الأوضاع والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، مؤكدين أهمية التوصل إلى تفاهمات تضمن سلامة الملاحة وانسياب حركة التجارة عبر مضيق هرمز.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية في بيان، إن البوسعيدي أجرى اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية قطر والسعودية والكويت ومصر وإيران، تناولت التطورات الإقليمية وسبل تعزيز فرص الوصول إلى تفاهمات "عملية وعادلة ومستدامة" بشأن حركة الملاحة وسلاسل الإمداد المرتبطة بالاقتصادين الإقليمي والعالمي.
وأضاف البيان أن الاتصالات ركزت على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يخدم مصالح دول المنطقة وكافة الأطراف المستفيدة من حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأكد الوزراء خلال المشاورات أهمية الحفاظ على أمن الملاحة وعودتها إلى طبيعتها، إلى جانب مواصلة التنسيق والتشاور بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.
مباحثات عُمانية إيرانية بشأن مضيق هرمز
وتأتي هذه الاتصالات عقب محادثات أجراها وفد عُماني في طهران يومي الجمعة والسبت، بشأن الوضع في مضيق هرمز، وصفتها إيران بأنها "مفيدة".
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الإثنين، إن المباحثات جرت بين مسؤولين من إيران وسلطنة عُمان على مستوى نائبي وزيري الخارجية، وتركزت على قضايا مرتبطة بالممر الملاحي الحيوي.
ويأتي التحرك العُماني في ظل هدوء حذر تشهده المنطقة منذ الجمعة، بعد توقف الضربات الأميركية على إيران والردود الإيرانية، عقب تصعيد استمر 13 يومًا بدأ في 11 يوليو/ تموز الجاري.
وشهدت تلك الفترة هجمات أميركية على إيران، قابلتها طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أميركية في دول عربية، ما أثار مخاوف بشأن أمن خطوط إمدادات الطاقة وحركة السفن في أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 8 يوليو/ تموز انتهاء وقف إطلاق النار، عقب هجمات استهدفت ناقلات في مضيق هرمز.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بضمان حرية الملاحة ووقف استهداف السفن، فيما تؤكد طهران ضرورة تنظيم حركة العبور في المضيق وفق آلية تشرف عليها، ما يزيد المخاوف من تداعيات أي اضطراب على صادرات النفط والغاز من المنطقة.