اكتشف الباحثون أن هناك نبتة عمرها حوالي 4500 عام ويبلغ عرضها 180 كيلومترًا تعيش في غرب أستراليا.
فقد كشفت الاختبارات الجينية أن ما كان يُعتقد أنه جزء من مرج أعشاب بحرية عملاق في المياه الضحلة لخليج القرش بالقرب من كارنارفون، كان في الواقع نبتة واحدة ضخمة من الأعشاب البحرية من نوع بوسيدونيا.
ووفقًا للباحثين، الذين نشروا نتائجهم في مجلة "بروسيدنغز أو ذا رويال سوسيتي بي" اليوم، فإن هذا يجعلها أكبر نبتة منفردة معروفة على الأرض، بحسب موقع "أي بي سي" الأسترالي.
وقالت عالمة الأحياء التطورية والمؤلفة المشاركة في الدراسة إليزابيث سينكلير من جامعة غرب أستراليا: "بالتأكيد حسب مساحة الأرض فعلى حد علمنا، إنه أكبر نبات في العالم".
وأضافت: "لقد فوجئنا تمامًا عندما ألقينا نظرة فاحصة على البيانات ويبدو أنها تشير إلى أن كل شيء ينتمي إلى مصنع واحد".
وكان الباحثون قد شرعوا في البداية بدراسة مدى التنوع الجيني لمروج الأعشاب البحرية. لكن كانت لديهم فكرة أن شيئًا ما كان بعيدًا قليلاً عن الأعشاب البحرية في المنطقة، وفقًا للمؤلف المشارك في الدراسة، عالم البيئة وباحث صحة النظام البيئي، مارتن بريد من جامعة "فليندرز".
تطابق وراثي
وقال بريد: "كنا مرتابين بعض الشيء لأن النباتات الموجودة حولنا لا تتصرف مثل الأعشاب البحرية العادية".
لكن عندما أخذوا عينات من 10 مروج في جميع أنحاء منطقة خليج القرش، لم يتوقعوا أبدًا أن تسعة منها ستعطي تطابقًا وراثيًا.
وبدلاً من ذلك، كانوا يخططون لاستخدام أبحاثهم لتحديد النباتات التي يجب استخدامها لترميم المروج.
وخلال العصر الجليدي الأخير، أي منذ حوالي 20000 عام، تم الكشف عن خليج القرش على الجرف القاري. ولكن مع ذوبان القمم الجليدية وارتفاع المحيطات، امتلأت منذ حوالي 8000 عام.
وافترض الباحثون أنه من المحتمل وجود العديد من نباتات الأعشاب البحرية التي استعمرت المنطقة بعد ذلك بوقت قصير. وقال بريد: إن نبتة "بوسيدونيا أوستراليز" هجنت ثم تفوقت على منافسيها.
وبالنظر إلى الوقت الذي يحتاجه النبات لاستنساخ نفسه عبر هذا الامتداد الضخم، قدر الباحثون بحذر أنه لا يقل عن 4500 عام حتى تصل إلى حجمها الحالي، حيث تنمو هذه الأنواع مثل العشب بمعدل يصل إلى 35 سم في السنة.
وتعد أستراليا موطنًا للثروات البيئة والبيولوجية؛ ففي ديسمبر/ كانون الأول الماضي اكتشف علماء في حفرة عميقة بباطن الأرض في منطقة تعدين بأستراليا دودة عمياء تملك أكبر عدد من الأرجل بين كل الحيوانات المعروفة، وبالتحديد 1306 أرجل.
وهذه الدودة هي من ذوات الألف رجل، ويصل طولها إلى 95 ميليمترًا وعرضها حوالي 0.95 ميليمتر. ولتلك الدودة الشاحبة اللون رأس مخروطي الشكل وفم على شكل منقار وقرون استشعار كبيرة يعتقد العلماء أنها قد تكون واحدة من مصادر المدخلات الحسية لأنها بدون أعين.