حث الحكم الصومالي الدولي عمر أرتان الحكام الطموحين على التمسك بأحلامهم وعدم الاستسلام، قبل أن يدخل التاريخ من بوابة كأس السوبر الأوروبي، بعدما اختير لإدارة المواجهة المقررة الأربعاء في مدينة سالزبورغ النمساوية.
وسيصبح أرتان، البالغ من العمر 34 عامًا، أول حكم من خارج قارة أوروبا يتولى إدارة مباراة في كأس السوبر الأوروبي، في إنجاز يعكس التطور اللافت لمسيرته التحكيمية.
ويلعب باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا أمام أستون فيلا بطل الدوري الأوروبي يوم الأربعاء في سالزبورغ في النمسا.
مسيرة استثنائية لحكم صومالي
نجح أرتان خلال السنوات الماضية في ترسيخ اسمه بين أبرز الحكام في القارة الإفريقية، إذ أصبح أول حكم صومالي يدير نهائي دوري أبطال إفريقيا، كما توج بجائزة أفضل حكم من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف".
وأوضح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "اليويفا" أن اختيار أرتان لإدارة هذه المواجهة التاريخية يأتي في إطار اتفاقية الشراكة والتعاون الموقعة مع "الكاف" هذا العام، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الاتحادين.
وقال باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في تصريحات نشرها "اليويفا": "هذا شرف عظيم لعمر أرتان وللحكام الأفارقة".
#SuperCup referee Omar Artan has touched down in Salzburg 🇸🇴🛬🇦🇹 pic.twitter.com/t4mwbPwFEZ
— UEFA (@UEFA) August 10, 2026
منعه من دخول أميركا حرمَه من كأس العالم
ويأتي هذا الإنجاز بعد تجربة صعبة عاشها الحكم الصومالي، بعدما اختير للمشاركة في تحكيم مباريات كأس العالم هذا العام، لكنه مُنع من دخول الولايات المتحدة رغم امتلاكه تأشيرة سارية
وقال أرتان: "كانت فترة صعبة للغاية. أبدى كثيرون تعاطفهم معي، لأن الأمر يكون قاسيًا عندما يعمل شخص لسنوات طويلة من أجل مهمة معينة، ثم لا يتمكن في النهاية من أدائها".
وكانت سياسات الهجرة التي اتبعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أثارت مخاوف خلال كأس العالم، بعدما فرضت واشنطن العام الماضي قيودًا واسعة على السفر شملت مواطني 12 دولة، من بينها الصومال.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن أرتان مُنع من الدخول بسبب صلاته "بأفراد مشتبه في انتمائهم إلى منظمات إرهابية".
وحصل أرتان على الشارة الدولية عام 2018، وفي عام 2024 أصبح أول حكم صومالي يدير مباراة في كأس الأمم الإفريقية.
وقال: "أعتقد أنه إذا استطعت النجاح، فيمكن لأي شخص أن ينجح. لا تتوقفوا أبدًا عن الحلم".