أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، اللبنانيين بإخلاء مبنى ومحيطه في قرية دورس بقضاء بعلبك شرقي البلاد، تمهيدًا لقصفه، كما أنذر بإخلاء مبنى والمنطقة المحيطة به في قرية قصرنبا.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد ثمانية مواطنين وإصابة واحد وثلاثين، في حصيلة أولية لغارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في العاصمة بيروت.
كما أفادت وزارة الصحة بسقوط ثلاثة شهداء وجريح في حصيلة أولية لغارات إسرائيلية على منطقة عرمون في جبل لبنان.
حزب الله يطلق صواريخ ومسيّرات
وأعلن حزب الله، فجر الخميس، تنفيذ 38 عملية عسكرية استهدفت مواقع إسرائيلية خلال يوم الأربعاء، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، طالت مستوطنات وقواعد عسكرية وتجمعات للجيش الإسرائيلي.
وبحسب البيان، شملت الهجمات استهداف 18 قاعدة عسكرية وموقعين حدوديين، إضافة إلى 13 مدينة ومستوطنة في مناطق مختلفة، فضلاً عن تنفيذ ثلاث عمليات تصدٍ لمحاولات تقدم للجيش الإسرائيلي واستهداف موقعين مستحدثين له في جنوب لبنان.
وأشار الحزب إلى أن الأسلحة المستخدمة في هذه العمليات تضمنت 31 صاروخًا وخمس طائرات مسيّرة، إلى جانب قصف مدفعي. كما قال إن الهجمات أسفرت عن خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، شملت تدمير آلية عسكرية ورادار، إضافة إلى ثماني دشم وتحصينات، واستهداف 13 وحدة استيطانية.
شهداء وجرحى في غارات على بيروت
وفي تفاصيل العدوان الإسرائيلي، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 31 آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت فجر الخميس منطقة الرملة البيضاء على الواجهة البحرية لبيروت.
وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان، بأن "غارة للعدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 31 بجروح".
وكان مئات النازحين قد لجأوا إلى شاطئ الرملة البيضاء القريب من الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد تلقيهم إنذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي غارات على منطقة عرمون في قضاء عاليه قرب العاصمة بيروت، معلنًا أنه استهدف أيضًا عشرة مبانٍ في الضاحية الجنوبية خلال نصف ساعة، قال إنها تُستخدم كمقرات عسكرية.
مخاوف من تصعيد بري
وفي مؤشر على تصعيد محتمل، أطلقت إسرائيل تسمية "منطقة الموت" على المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني ورأس الناقورة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تعكس تحولًا في الخطاب الإسرائيلي من سياسة الردع إلى التصعيد المفتوح.
ويتزامن ذلك مع حشد عسكري إسرائيلي يضم خمس فرق عسكرية في محيط الحدود، ما يثير مخاوف من احتمال إطلاق عملية برية واسعة في جنوب لبنان
في وقت متأخر الأربعاء، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى الامتناع عن شن "أي هجوم بري على لبنان"، وذلك بعدما أجرى "محادثة مطوّلة" مع نظيره اللبناني جوزاف عون.
في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر الخميس بأنّه "شنّ خلال ساعات الليلة الماضية موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان".
كذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن غارات إسرائيلية على عدّة مدن في جنوب لبنان صباح الخميس، من بينها الطبية والسلطانية وقانا.