السبت 7 مارس / مارس 2026
Close

عمليات نسف مركزة وتلاعب بالخط الأصفر.. الاحتلال يسيطر على 65% من مساحة غزة

عمليات نسف مركزة وتلاعب بالخط الأصفر.. الاحتلال يسيطر على 65% من مساحة غزة

شارك القصة

الاحتلال يتلاعب بالخط الأصفر ويوسع سيطرته في غزة- رويترز
الاحتلال يتلاعب بالخط الأصفر ويوسع سيطرته في غزة- رويترز
الخط
الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على قطاع غزة، ويسيطر على 65 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وسط معاناة إنسانية شديدة.

أصاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر السبت، فلسطينيًا بالرصاص وسط مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي استهدف مناطق متفرقة من القطاع.

ويأتي ذلك في إطار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وأطلقت طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" النار على أحد الفلسطينيين قرب مفترق عمارة جاسر وسط المدينة ما أدى إلى إصابته بالرأس.

كما شنّت مقاتلات إسرائيلية غارات على مناطق جنوب شرقي خانيونس، فيما أطلقت الآليات العسكرية نيرانها في الموقع ذاته، وسط إطلاق سلاح البحرية الإسرائيلي نيرانًا عشوائية باتجاه ساحل المدينة.

وفي وسط القطاع، أطلقت آليات الجيش الإسرائيلي نيرانها شرقي مخيم المغازي للاجئين، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية بشكل مكثف المناطق الشرقية لمدينة غزة.

تدهور الأوضاع الإنسانية

وفيما تتواصل خلال الأيام والأسابيع الماضية التصريحات السياسية حول مستقبل قطاع غزة، بما يشمل الحديث عن تأسيس مجلس للسلام، وخطط إعادة الإعمار، والانتقال إلى المرحلة الثانية وما تحمله من استحقاقات، إلا أنّ الواقع الميداني والإنساني على الأرض لا يعكس أي تغيير ملموس.

ولا تزال الأوضاع في القطاع على حالها، سواء من حيث التصعيد العسكري الإسرائيلي أو من حيث تدهور الظروف الإنسانية.

وأشار مراسل التلفزيون العربي من غزة، عاصم النبيه، إلى أنّ الأوضاع الإنسانية لا تزال بالغة الصعوبة، على الرغم من كل الأحاديث المتداولة بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية وما يفترض أن يرافقها من إجراءات لتحسين الظروف المعيشية داخل القطاع.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أنّ هذه الاستحقاقات لم تُترجم بعد إلى خطوات عملية ملموسة.

سيطرة الاحتلال على 65 بالمئة من مساحة القطاع

وفي هذا السياق، رصد فريق "التلفزيون العربي" جملة من التحركات الميدانية التي نفّذها جيش الاحتلال، تمثّلت في التلاعب بما يُعرف بـ"الخط الأصفر" وتحريكه باتجاه الغرب، في خطوة تعني عمليًا اقتطاع مزيد من المساحات الجغرافية لصالح قوات الاحتلال.

وأشار مراسلنا عاصم النبيه إلى أنّ ما يزيد على 65 بالمئة من المساحة الفعلية لقطاع غزة باتت تقع حاليًا تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقال إنّ الأمر لا يقتصر على إعادة رسم حدود المساحات التي يُسمح للسكان بالوجود فيها، بل يترافق ذلك مع عمليات نسف مُركّزة في المناطق التي يتمّ فيها تحريك هذه المكعبات.

تدمير واسع النطاق

وأوضح أنّ جيش الاحتلال يعتمد في هذه العمليات على أسلحة استخدمها خلال الأشهر الماضية، أبرزها المدرعات المفخّخة أو الروبوتات المتفجّرة، التي تُزرع في مواقع محددة ثم يتم تفجيرها عن بُعد.

وتؤدي هذه المدرعات المفخخة إلى تدمير واسع النطاق، إذ لا تقتصر أضرارها على هدم منزل أو منزلين، بل تتسبب في تدمير مربعات سكنية كاملة، فضلًا عن إلحاق أضرار جسيمة بالبنى التحتية.

وتشير هذه العمليات إلى أن ما يجري لا يندرج فقط في إطار إجراءات عقابية أو انتقامية، بل يرتبط أيضًا بمخطّط إسرائيلي أوسع يهدف إلى منع السكان من العودة إلى تلك المناطق مستقبلًا، حتى في حال تنفيذ انسحابات محتملة ضمن استحقاقات المرحلة الثانية.

وأفاد مراسلنا بأنّ هذا الواقع يرتبط بالجانب الأمني، إذ يُشكّل الاحتلال عائقًا حقيقيًا أمام أي محاولة من المواطنين الفلسطينيين في غزة للاقتراب من المناطق التي تتمركز فيها الآليات العسكرية الإسرائيلية أو حتى رصدها، ما يُرسّخ واقع السيطرة العسكرية ويُقيّد حركة المدنيين بشكل كبير.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي/ وكالات