تفاعلت عملية اقتحام موقع عسكري إسرائيلي من قبل كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة في الداخل الإسرائيلي اليوم.
فقد وصف آفي إشكنازي، الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "معاريف"، العملية بأنها "حادثة بالغة الخطورة" تكشف "ضعف جهاز الأمن العام (الشاباك)".
وقال إشكنازي، في مقال بالصحيفة العبرية، إن "خروج 14 مسلحًا فلسطينيًا من نفق أرضي ومهاجمتهم موقعًا للجيش الإسرائيلي في خانيونس، وإصابتهم جنديين قبل اندلاع اشتباكات، يمثل فشلًا كبيرًا للأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية".
واعتبر الكاتب الإسرائيلي، أن البنية التحتية لكتائب القسام ما زالت قوية وعالية الكفاءة في خانيونس، ما يشكل تحديًا للجيش.
وشبه إشكنازي، الواقعة بالهجوم الذي شنته حركة "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأضاف أن القتال لملاحقة المسلحين الفلسطينيين كان "معقدًا وصعبًا".
"جرأة المقاتلين تزداد"
من جهته، قال موقع "والا" العبري إن "جرأة مقاتلي حركة حماس تزداد فيما يتعلق بمحاولة اختطاف جنود إسرائيليين"، داخل قطاع غزة، لافتا إلى أن الحركة "باتت قادرة على دراسة أسلوب عمل القوات الإسرائيلية بسهولة".
ونقل الموقع عن مصادر في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي قولها إن "قوات مدرعة ومشاة في القطاع تخلت عن مهامها وهرعت إلى الموقع للقضاء على المسلحين الفلسطينيين".
وأضافت المصادر: "بناءً على أحداث اليوم، وجه مسؤولون بقيادة المنطقة الجنوبية انتقادات وتحذيرات من أن ثبات القوات في مواقع محددة لمدة طويلة، وخاصة هذه القوة (في خانيونس)، ساعد حماس على دراسة الأسلوب الدفاعي للقوات".
وتابعت المصادر العسكرية أن "هناك العديد من القوات الأخرى في غزة تعاني جمودا منذ مدة. أي أنهم لا يناورون حقا، لذلك من السهل فهم روتينهم".
واعتبرت أن "نتائج هذا الهجوم مقلقة للغاية، فهو ليس حادثًا وحيدًا".
وكشفت عن "حادث مشابه لم يتحدث أحد عنه وقع قبل يومين في بيت حانون (شمال) تحت قيادة الفرقة 99"، حيث حاول عناصر من القسام مهاجمة قوات اللواء الشمالي".
تفاصيل عملية القسام
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت "كتائب القسام" أن قوة من مقاتليها "قوامها فصيل مشاة" (دون ذكر العدد) اقتحمت موقعًا إسرائيليًا "مستحدثًا" جنوب شرق خانيونس.
وأوضحت "كتائب القسام" أن مقاتليها استهدفوا دبابات من طراز "ميركافا 4" باستخدام عبوات "شواظ" و"عبوات العمل الفدائي" وقذائف "الياسين 105"، كما اقتحمت منزلًا كان يتحصن فيه جنود إسرائيليون واشتبكت معهم من مسافة صفر، وقتل وجرح من فيه.
وأشار البيان إلى أن أحد عناصر الكتائب نفذ عملية استشهادية وسط قوة إنقاذ إسرائيلية فور وصولها إلى المكان، موقِعًا قتلى وجرحى، في حين استمر الاشتباك لعدة ساعات، ورُصدت مروحيات إسرائيلية تهبط في المنطقة لإجلاء المصابين.
من جانبها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" وهيئة البث الإسرائيلية، أن نحو 14 مسلحًا فلسطينيًا خرجوا من نفق أرضي ونفذوا العملية "النوعية" في خانيونس.
وعقب الهجوم، ادعى الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه قتل 10 مسلحين شاركوا في الهجوم الذي استهدف قواته في مدينة خانيونس.
وتفرض إسرائيل، وفق تقارير دولية عديدة، رقابة عسكرية صارمة على وسائل إعلامها بخصوص الخسائر البشرية والمادية جراء ضربات "الفصائل الفلسطينية"، لأسباب عديدة، بينها الحفاظ على معنويات الإسرائيليين.