الإثنين 16 مارس / مارس 2026
Close

عملية ردع العدوان.. كيف يؤثر القتال في حلب على المشهد في سوريا؟

عملية ردع العدوان.. كيف يؤثر القتال في حلب على المشهد في سوريا؟ محدث 03 ديسمبر 2024

شارك القصة

تمكنت فصائل المعارضة السورية من السيطرة على عشرات البلدات والنقاط العسكرية في حلب- غيتي
تمكنت فصائل المعارضة السورية من السيطرة على عشرات البلدات والنقاط العسكرية في حلب - غيتي
الخط
أطلقت فصائل معارضة معركة "ردع العدوان" في أوسع هجوم منذ أكثر من خمسة أعوام، وتمكنت من السيطرة على عشرات البلدات والنقاط العسكرية في حلب.

عادت الحرب المستمرة منذ 13 عامًا في سوريا إلى الواجهة من جديد مع عملية "ردع العدوان" المفاجئة التي شنتها الفصائل السورية المعارضة على حلب، إحدى أكبر المدن السورية. 

ويعد هذا الهجوم الأول للمعارضة على حلب منذ عام 2016، عندما تمكن النظام السوري بمساعدة حملة جوية شنتها الطائرات الحربية الروسية من استعادة المدينة. 

فقد أتاح الدعم الخارجي لرئيس النظام السوري بالبقاء في السلطة حيث يخضع نحو 70% من البلاد لسيطرته، بحسب وكالة "أسوشيتد برس". 

وتنقل الوكالة عن روبرت فورد، آخر سفير للولايات المتحدة إلى سوريا، أن عوامل عدة ساهمت بمنح الفصائل السورية المعارضة فرصة للتقدم ومنها الضربات الإسرائيلية على أهداف في سوريا وعلى حزب الله في المنطقة، إضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان هذا الأسبوع.

أهمية القتال في حلب

كانت قوات النظام السوري في حالة حرب مع فصائل المعارضة التي سعت للإطاحة بالنظام لمدة 13 عامًا. وأودت الحرب بحياة ما يقدر بنحو نصف مليون شخص.

كما فرّ نحو 6.8 مليون سوري من البلاد، ما خلّف أزمة لاجئين ساهمت في تغيير الخريطة السياسية في أوروبا. 

وتسيطر الفصائل السورية المعارضة على ما يقرب من 30% من البلاد، بحسب "أسوشيتد برس".

وتشير الوكالة إلى وجود حوالي 900 جندي أميركي في شمال شرق سوريا، بعيدًا عن حلب، للحماية من عودة تنظيم الدولة.

وتشن كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات من حين لآخر في سوريا ضد قوات النظام والجماعات المتحالفة مع إيران. 

ولتركيا قوات في سوريا أيضًا، ولها تأثير على التحالف الواسع لقوى المعارضة التي تقتحم حلب.

معركة تهدّد الاستقرار

وقال تشارلز ليستر، الخبير في شؤون الشرق الأوسط لوكالة "أسوشيتد برس": "إن القتال، الذي يأتي بعد سنوات من التغييرات الكبيرة القليلة في الأراضي بين الأطراف المتحاربة في سوريا، من الممكن أن يكون له عواقب كبيرة للغاية ويحتمل أن يغير قواعد اللعبة".

من جانبه، حذّر فورد من أن القتال في حلب "سيصبح مزعزعًا للاستقرار على نطاق أوسع إذا أدى إلى جر روسيا وتركيا – ولكل منهما مصالحه الخاصة التي يجب حمايتها في سوريا – إلى قتال عنيف مباشر ضد بعضهما البعض"، حسب قوله.

وبحسب "أسوشيتد برس"، تقود هيئة تحرير الشام العملية التي تشنها فصائل المعارضة السورية. 

وكانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة قد صنّفت منذ فترة طويلة هيئة تحرير الشام كـ"منظمة إرهابية". وأشار الباحث آرون زيلين إلى أن "هيئة تحرير الشام سعت لإعادة تشكيل نفسها في السنوات الأخيرة". 

حلب في سجلات الحرب

تقع حلب على مفترق طرق التجارة والإمبراطوريات منذ آلاف السنين، وهي أحد مراكز التجارة والثقافة في الشرق الأوسط.

وكانت حلب موطنًا لـ 2.3 مليون شخص قبل الحرب. واستولت فصائل المعارضة السورية على الجانب الشرقي من المدينة في عام 2012. 

وفي عام 2016، فرضت قوات النظام مدعومة بغارات جوية روسية حصارًا على المدينة. وكان دخول الجيش الروسي نقطة تحول في الحرب، مما سمح للنظام بالبقاء في الأراضي التي كان يسيطر عليها.

ويوم الأربعاء الماضي، أطلقت فصائل معارضة معركة دون سابق إنذار تحت اسم "ردع العدوان" في أوسع هجوم للمعارضة منذ أكثر من خمسة أعوام، وتمكنت من السيطرة على عشرات البلدات والنقاط العسكرية في حلب.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات
تغطية خاصة