أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، الجمعة، أن حي الشيخ مقصود منطقة عسكرية مغلقة، مشيرة إلى فرض حظرٍ كاملٍ للتجوال في الحي، يبدأ الساعة 06:30 مساءً حتى إشعارٍ آخر.
وأوصت الهيئة الأهالي المدنيين داخل الحي بضرورة الابتعاد عن النوافذ والنزول إلى الطوابق السفلية والحذر من الاقتراب من مواقع قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
إخلاء المدنيين من الحي
وقال مراسل التلفزيون العربي، خالد الإدلبي، من محيط حي الشيخ مقصود، إن عمليات إخلاء تجري لمن تبقى من المدنيين قرب معبر العوارض، حيث تمنع الحواجز الأمنية الأهالي من الوصول إلى محيط الحي.
وأوضح أن الحركة الحالية تقتصر على خروج المدنيين فقط، في حين يُمنع الدخول إلى الحي مع بدء سريان قرار اعتباره منطقة عسكرية مغلقة وانتهاء المهلة المحددة لإخلاء المدنيين.
وجاءت هذه العملية عقب رفض قوات سوريا الديمقراطية، اليوم الجمعة، مرتين متتاليتين، الخروج من حي الشيخ مقصود رغم وصول الحافلات إلى أطراف الحي، حيث أطلق مقاتلو "قسد" النار على الحافلات وعلى قوات الأمن، بحسب المراسل.
ومنحت هيئة العمليات في الجيش السوري المدنيين مهلة بين الساعة الرابعة والسادسة مساءً للخروج من الحي قبل بدء عملية عسكرية، كما أعلنت عن ستة مواقع قالت إنها ستقوم باستهدافها باعتبارها تابعة لقوات سوريا الديمقراطية.
تدمير مستودع للذخيرة
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش السوري تدمير أحد مستودعات الذخيرة داخل حي الشيخ مقصود، بعد توجيه تحذيرات مسبقة ومنح فرصة للمدنيين لمغادرة المنطقة. وأفادت مشاهدات ميدانية باشتعال النيران وتطاير المقذوفات من داخل المستودع.
كما شهدت المنطقة انتشارًا لقوى تابعة للشركة العسكرية، في ظل استعداد العناصر للدخول إلى الحي، على غرار ما جرى في حي الأشرفية يوم أمس، حيث انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من أحياء الأشرفية وبني زيد ومعامل اليرمون ومنطقة الشقيف باتجاه حي الشيخ مقصود.
وأشار المراسل إلى أن التحركات الجارية تعكس مسارين متوازيين، سياسيًا وعسكريًا، في محاولة من الجيش السوري للضغط على قوات سوريا الديمقراطية لعدم الإخلال بالاتفاقات، ولا سيما بعد استهداف الحافلات التي كانت مخصصة لإخراج العناصر من الحي.
وأجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع على الساحة السورية، وتطورات المنطقة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الاستقرار والتعاون المشترك، وفق ما نقلته الوكالة السورية الرسمية للأنباء "سانا".
وخلال الاتصال، شدّد الشرع على أن الأكراد مكون أصيل وأساسي من نسيج الشعب السوري، مؤكدًا التزام الدولة الكامل بضمان كل حقوقهم الوطنية والسياسية والمدنية على قدم المساواة مع باقي أطياف الشعب السوري، دون أي تمييز.