سرّع جيش الاحتلال الإسرائيلي من حملة التدمير الشامل المرافقة لعملية "عربات جدعون"، التي تتركز حتى الآن في مناطق جنوب وجنوب شرق قطاع غزة.
ودفع جيش الاحتلال بالمئات من قواته البرية إلى محافظة خانيونس لوحدها، وأظهرت صور حديثة للأقمار الصناعية مسح أحياء سكنية كاملة في المنطقة، وذلك خلال أكثر من ثلاثة أسابيع على إطلاق ما أسماه جيش الاحتلال الإسرائيلي، عملية "عربات جدعون".
مسح مناطق من الخارطة
وتثبت الصور القادمة من مناطق العملية الإسرائيلية، التي تتركز في محافظة خانيونس، أن التدمير والتجريف والتخريب كان شعارًا للعملية، حيث يزعم قادة جيش الاحتلال، أن التدمير الواسع يستهدف بنى تحتية تابعة للمقاومة.
ووفقًا لتقارير ميدانية من محافظة خانيونس، فقد مُسحت عشر مناطق على الأقل من الخارطة، ببناياتها وعماراتها وسكناتها.
واللافت أن جميع المواقع المستهدفة بالقصف والتجريف، تقع خارج نطاق أمر الإخلاء، الذي أقرته حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة.
وأظهرت الهجمات البرية الإسرائيلية أن حملة التدمير الممنهج في منطقتي الفخاري وخزاعة بخانيونس غير مسبوقة، إذ جرف جيش الاحتلال جميع الأطراف الجنوبية، في الفخاري التي يقع في نطاقها المستشفى الأوروبي، وأدت آلة التخريب الإسرائيلية هناك، إلى تدمير كامل لنحو 10 كيلومترات مربعة.
مناطق منكوبة بالكامل
وامتد الدمار الذي حل بخزاعة على مساحة تصل إلى واحد فاصل سبعة وستين كيلومترًا مربّعًا، وتحولت إلى منطقة منكوبة بالكامل، بعدما كانت جنة خضراء، واختفت جميع المرافق بها.
أما في القرارة بالجزء الشمالي من محافظة خانيونس، فقد أدت سياسة نسف وتفجير المباني إلى تدمير مئات المنازل السكنية والأبراج، تمامًا كما حدث لبرج Q9، وبرج A4 حيث حولت "عربات جدعون" المنطقة إلى دمار ماثل.
وفي الشمال الشرقي من محافظة خانيونس، حيث عبسان الكبرى والصغرى، التي طالها 12 أمرًا بالإخلاء منذ بدء العدوان، فقد اعتمدت عملية عربات جدعون، على سياسة التجريف بالآليات العسكرية، وآليات أخرى لشركات إسرائيلية مدنية خاصة.
أمام ذلك، فإن خارطة التدمير الإسرائيلي الممنهج في إطار هذه العملية العسكرية، حولت قيزان النجار، وقيزان أبو رشوان، إلى كتل من الخراب.
كما تحوّلت الأبنية أثرًا بعد عين، وحوّلت المنطقة إلى مكان غير قابل للحياة، وتلكم ربما إحدى مرامي العملية الإسرائيلية في قطاع غزة.