بثّ التلفزيون العربي مساء اليوم الأحد، مشاهد حصرية وخاصّة لاقتحام مقاتلي "كتائب القسّام" موقعًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب شرق خانيونس خلال الشهر الماضي، ضمن سلسلة عمليات "حجارة داود".
وأظهرت المشاهد خروج مقاتلين من فصيل المشاة في "القسّام" من فتحة نفق ومباغتة واقتحام موقع لقوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهداف عدد من دبابات الحراسة من نوع "ميركافا 4"، بعدد من عبوات الشواظ والعمل الفدائي وقذائف "الياسين 105".
كما استهدفت قوة الإسناد القريبة عددًا من المنازل التي يتحصّن فيها جنود الاحتلال بـ6 قذائف مضادة للتحصينات والأفراد والأسلحة الرشاشة.
واقتحم عدد من المقاتلين المنازل وقضوا على جنود الاحتلال الموجودين بداخلها من المسافة صفر، بالأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية.
كما استهدف المقاتلون المواقع المحيطة بمكان العملية بعدد من قذائف الهاون، لمنع وصول قوات الاحتلال لنجدة زملائهم، بالإضافة إلى قيامهم بقصف موقع العملية بعدد من قذائف الهاون لتأمين انسحاب المقاتلين من المكان.
وفور وصول قوة الإنقاذ، قام أحد الاستشهاديين بتفجير نفسه بين الجنود وأوقعهم بين قتيل وجريح.
وأهدت الكتائب العملية لروح القائد العام لكتائب "عزّ الدين القسّام" الشهيد محمد الضيف.
تفاصيل عملية اقتحام القسام لموقع إسرائيلي بخانيونس
وأفاد مراسل التلفزيون العربي" في القدس المحتلة أحمد دراوشة، بأنّ هذه العملية شكّلت إهانة لجيش الاحتلال، مضيفًا أنّ مكان العملية هو في محور درع الشجاعة الذي أقامه جيش الاحتلال لفصل منطقة رفح عن خانيونس.
وشرح مراسلنا أنّه عندما يقيم جيش الاحتلال محاور من هذا النوع، فإنّه يتأكد من أنّ المنطقة "قد طُهّرت من الأنفاق، وجرى القضاء على كل فتحات الأنفاق فيها"، وفق المصطلحات العسكرية الإسرائيلية، للتحرّك بأريحية أكبر من مناطق أخرى في القطاع.
لكنّ المشاهد الحصرية التي حصل عليها التلفزيون العربي، تُناقض ما كان يُفترض أن يكون عليه الوضع الميداني، وفقًا لمراسلنا، الذي أوضح أنّ فصيلًا كاملًا من "القسّام" تمكّن من الخروج من فتحة نفق ثّم ساروا عشرات الأمتار للوصول إلى المبنى المستهدف من دون أن ترصدهم قوات الاحتلال الموجودة في تلك المنطقة.
وتابع أنّ قوات القسّام استهدفوا مباشرة بعد خروجهم من النفق، كاميرا مراقبة إسرائيلية كانت موجودة قرب الموقع المستهدف.
وأشار مراسلنا إلى أنّ فصيل "القسّام" انقسم إلى 3 مجموعات، بقيت الأولى منها في المنطقة العازلة لمراقبة إمدادات قوات الاحتلال الإسرائيلي واستهدافها عند حضورها لنجدة زملائهم.
أما المجموعة الثانية، فتوجّهت إلى المبنى الذي يتواجد فيه جنود من قوات الاحتلال بعد عودتهم من مهمة في ليل 19- 20 من أغسطس/ آب الماضي، وكان هؤلاء الجنود نائمين في الطابق الأول، عندما بدأ الاشتباك.
أما المجموعة الثالثة، فقصدت مبنى مجاورًا للمبنى المستهدف بهدف رصد المنطقة وتأمينها.
وأشار مراسلنا إلى أنّ الاشتباكات استمرّت لعشر دقائق وفق مزاعم جيش الاحتلال، بينما يُظهر الفيديو أنّها استمرّت لوقت أطول بكثير، قبل عودة عناصر "القسّام" سالمين من الموقع المستهدف إلى النفق الذي خرجوا منه.
ونقل مراسلنا عن جيش الاحتلال زعمه أنّ 3 جنود إسرائيليين أُصيبوا في هذا الاشتباك الذي يُمكن وصفه بـ"النوعي" و"الاختراق الكبير"، في عملية صُنّفت على أنّها واحدة من أكبر عمليات المقاومة منذ بدء الحرب البرية في قطاع غزة.