أكد قائد الأمن الداخلي في حلب محمد عبد الغني سيطرة القوات السورية على حي الشيخ مقصود في المدينة بعد تمشيط المنطقة، مشيرًا إلى انتشار قوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع قوات الجيش في الحي لتأمين المنطقة وحماية المواطنين والممتلكات.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في حلب خالد الإدلبي بانتشار أعداد كبيرة من قوات الأمن الداخلي السوري بالحي، وذلك بعد تمشيطه بالكامل.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بقيام عنصرين من "قسد" بتفجير نفسيهما بقوات الجيش السوري في حي الشيخ مقصود، من دون وقوع إصابات.
وأوضحت الوكالة أنّ الجيش يعمل على تفكيك آليات فخّختها قوات "قسد" في شوارع الحي.
من جهتها، قالت وزارة الصحة السورية إنّ مسلّحين من حزب العمال الكردستاني حوّلوا مستشفى ياسين بحي الشيخ مقصود إلى نقطة عسكرية.
استمرار حظر التجوال
بدوره، طلب محافظ حلب من النازحين "عدم التوجّه إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلا بعد التنسيق المُسبق حرصًا على سلامتهم"، وسط تأكيدات بوجود ألغام أو آليات مفخخة بالحي تعمل الجهات المختصة على إزالتها.
وأشار إلى "استمرار حظر التجول في المناطق التي أعلنت عنها هيئة العمليات إلى حين صدور تعاميم لاحقة".
وأعلن الدفاع المدني السوري في حلب في تصريحات للتلفزيون العربي، أنّ قواته "على جاهزية كاملة لمساعدة السكان" في حي الشيخ مقصود.
نقل مقاتلين من "قسد" إلى خارج حلب
إلى ذلك، ذكرت وكالة "رويترز" أنّ ثلاثة مصادر أمنية سورية أكدت اليوم السبت أن بعض مقاتلي قسد، بما في ذلك بعض من قادتهم وأفراد عائلاتهم، نُقلوا سرًا من حلب خلال الليل إلى شمال شرق سوريا.
وأضافت المصادر أنّ نحو 300 مقاتل كردي اختاروا البقاء في حي الشيخ مقصود للقتال.
وكانت إلهام أحمد الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا قد رحّبت خلال الليل باتفاق إعادة انتشار المقاتلين من الشيخ مقصود بأمان إلى شرق سوريا، لكن لم يصدر إعلان عن اكتمال الانسحاب.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش السوري الانتهاء الكامل من عملية تمشيط حي الشيخ مقصود من عناصر قوات سوريا الديمقراطية.
ومنذ الثلاثاء الماضي، تفجّرت الأحداث في حلب عندما شنت قسد من مناطق سيطرتها في حيي الأشرفية والشيخ مقصود هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب.
وأسفرت الهجمات عن تسعة قتلى و55 مصابًا، ونزوح 165 ألف شخص من الحيين، وفق أحدث الأرقام الرسمية المعلنة.