الثلاثاء 7 فبراير / فبراير 2023

عنصر هوية.. "الهريسة التونسية" على قائمة التراث اللامادي لليونسكو

عنصر هوية.. "الهريسة التونسية" على قائمة التراث اللامادي لليونسكو

Changed

تقرير أرشيفي لـ"العربي" عن احتفاء نابل بالهريسة التونسية في مهرجان خاص (الصورة: غيتي)
يتم إعداد الهريسة التونسية من الفلفل الذي يجفّف في الشمس، وتضاف إليه البهارات وزيت الزيتون الذي يحفظه ويخفض من حدة حرقته.

أدرَجت منظمة اليونسكو اليوم الخميس "الهريسة التونسية" على قائمة التراث العالمي غير المادي، وذلك خلال الاجتماع السابع عشر للجنة المعنية بالمنظمة والذي افتُتح الإثنين الماضي في الرباط.

ونشرت المنظمة تغريدة تعلن فيها عن ضم "الهريسة: المعارف والمهارات والممارسات المطبخيّة والاجتماعية"، على قائمة التراث "اللامادي".

وكان معهد التراث التونسي - بالشراكة مع جمعية صيانة في مدينة نابل - قد قدم قبل عامين ملفًا إلى اليونسكو لإدراج مادة الهريسة ضمن التراث "اللامادي" العالمي.

ما هي الهريسة التونسية؟

ويتم إعداد الهريسة في تونس من الفلفل الذي يجفّف في الشمس، وتضاف إليه البهارات وزيت الزيتون الذي يحفظه ويخفض من حدة حرقته. وهي تقدم مع كل الأطباق التونسية تقريبًا.

وبحسب وثيقة التعريف التي نشرتها المنظمة، فإن "الهريسة تعتبر عنصر هويّة لتراث الطهي الوطني، وعاملًا من عوامل التماسك الاجتماعي". وتعتبر "عنصرًا موحدًا لبلد بأكمله".

ويزرع الفلفل، المكوّن الأساسي للهريسة التونسية، في مناطق عديدة في تونس منها القيروان وسيدي بوزيد (وسط)، ولا سيما في منطقة "الوطن القبلي" (شرق).

وتبدأ عملية التحضير بتجفيف الفلفل في الشمس بتعليقه على واجهات المساكن، قبل أن يتم تقطيعه وقشره ثم غسله بالماء وتجفيفه. وبعد ذلك يتم عجنه.

وتمثل صناعة الهريسة مصدر رزق للعديد من النساء في المناطق الريفية في تونس.

وقد بدأت صلصة الهريسة التونسية تعتمد في بعض المطاعم الفرنسية باعتبارها نوعًا من المقبّلات، أو يتم إضافتها باعتبارها مكوّنًا في السندويشات، وتسوَّق في علب في عدة دول أوروبية وعربية، وتُباع في سلسلة المتاجر العالمية.

إلى ذلك، تُعد التونسيات أنواعًا عدّة من الهريسة؛ منها "هريسة دياري" و"هريسة مْـفَـوّرة" و"هريسة عربي".

والأخيرة تشتهر بإعدادها ولاية نابل، حيث تنظم كل عام مهرجانًا للهريسة للتعريف بها باعتبارها موروثًا ثقافيًا وتراثيًا تجاوزت شهرته حدود البلاد.

وتتميز هذه الثقافة الشعبية الغذائية بأصلها الأندلسي، وبأن لها رمزية تاريخية وقيمة غذائية.

يُذكر أن اتفاقية الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، التي اعتمدت في أكتوبر/ تشرين الأول 2003، وصدقت عليها 180 دولة، تعزّز صون المعرفة والخبرة اللازمتين للحرف اليدوية التقليدية.

وتضم قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية الآن أكثر من 530 عنصرًا، 72 منها يعد الحفاظ عليها أمرًا ملحًا.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close