شهدت الضفة الغربية المحتلة اليوم الثلاثاء، سلسلة من الانتهاكات والاعتداءات من مستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى إصابة فلسطينيين أحدهما صحفي، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إنّ طواقمها تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم".
وأوضحت أنّ "إحداهما لصحفي يبلغ من العمر 47 عامًا أصيب في الساق، فيما أُصيب طفل (12 عامًا) بشظايا رصاص حي في الرقبة"، وتمّ نقل المصابَين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة توتر مُتواصلة يشهدها مخيم نور شمس منذ أشهر، على خلفية احتجاجات مُتكرّرة من الأهالي ضدّ ما يصفونه بـ"التهجير القسري" الذي طالهم على مدار نحو عشرة أشهر.
وكانت فعاليات شعبية محلية قد وجّهت، نداءات للأهالي للمشاركة في وقفة سلمية عند الساعة الواحدة ظهرًا، تأكيدًا على "حقهم في العودة إلى بيوتهم" ومناهضة الإجراءات التي يشهدها المخيم.
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانًا شمالي الضفة، بدأه في مخيم جنين ثم انتقل إلى مخيمي طولكرم ونور شمس، وأسفر عن تدمير مئات المنازل وتهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني.
وأدّى هذا العدوان إلى هدم آلاف الوحدات السكنية وتغيير المعالم الجغرافية والديموغرافية للمخيمات، عبر شق طرق جديدة وهدم منازل على نطاق واسع.
وضع على شفا الانفجار
وفي ظل هذا التوتر المتصاعد، حذّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون كبار، الثلاثاء، من "انفجار وشيك" للأوضاع بالضفة الغربية المحتلة، جراء عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، وأشاروا إلى أنّ الجيش فقد السيطرة على الأرض، بحسب إعلام عبري.
ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن ضابط رفيع في جيش الاحتلال الإسرائيلي قوله، إنّ الضفة الغربية هي الجبهة الأكثر قابلية للاشتعال حاليًا، رغم الانشغال بقطاع غزة ولبنان، وذلك بسبب اعتداءات المستوطنين.
وأضاف الضابط الإسرائيلي أنّ حدثًا واحدًا قد يُشعل الضفة كلها، بينما قالت مصادر في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للصحيفة، إنّ الحكومة وقادة الأجهزة الأمنية لم يعقدوا منذ أشهر أي اجتماع استراتيجي حول ما يحدث في الضفة.
وحذّر مسؤولون إسرائيليون من أنّ "تآكل سلطة الجيش في الضفة الغربية تحت ضغط وزراء اليمين المتطرف ونواب الائتلاف يخلق وضعا أمنيا متقلبا قد ينفجر في أي وقت".
وأشاروا إلى أنّ "وزير الأمن يسرائيل كاتس قد نأى بنفسه فعليًا عن أي تدخّل في شؤون الضفة الغربية، بينما يدفع بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية اليميني المتطرف، إلى جانب وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، بضمّ فعلي للمنطقة".
766 اعتداء ضد الفلسطينيين
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، نفّذ المستوطنون 766 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفي الشهر نفسه، كشفت معطيات إسرائيلية، ارتفاع عدد الشكاوى المقدمة للشرطة عن هجمات مستوطنين على فلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مع انخفاض التحقيقات بشأنها.
وأدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين معًا إلى استشهاد ما لا يقل عن 1073 فلسطينيًا، وإصابة نحو 10 آلاف و700 إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفًا و500 آخرين، خلال عامي حرب الإبادة في غزة.