أجبر مستوطنون، اليوم السبت، 15 عائلة فلسطينية على مغادرة تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا بالضفة الغربية، ما أدى إلى ارتفاع عدد العائلات التي تعرضت للتهجير القسري من التجمع إلى 94 عائلة.
وأفادت منظمة البيدر الحقوقية بأنّ سلسلة من المضايقات والاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين أدّت إلى رحيل العائلات على التوالي، ويأتي بعد رحيل 20 عائلة من المزارعين من يطا، و26 عائلة من الكعابنة بداية الشهر الجاري.
كاميرا التلفزيون العربي توثق التهجير القسري
ورصدت كاميرا التلفزيون العربي مشاهد من تجمّع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية، حيث تظهر عائلة فلسطينية وهي تفكّك مسكنها استعدادًا للرحيل القسري، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وإرهابهم المنظم بحق السكان الفلسطينيين في المنطقة.
على الهواء مباشرة.. كاميرا التلفزيون العربي ترصد عملية التهجير الإسرائيلي القسري لعائلات فلسطينية من تجمع شلال العوجا بأريحا@christinerinaw3 pic.twitter.com/duTrUZGeOP
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 24, 2026
كما وثّقت كاميرا التلفزيون العربي قيام أحد المستوطنين برعي مواشيه في أراضي المواطنين الفلسطينيين في المنطقة، في ظل دعم حكومي إسرائيلي واسع للمستوطنين، ولا سيما من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي سبق أن اقتحم الموقع وقدّم دعمًا شمل نحو ألف رأس من الماشية وقرابة 40 جملًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني على أراضٍ فلسطينية غنية بالمياه.
نزوح بلا بدائل آمنة
وقالت مراسلة التلفزيون العربي من تجمع شلال العوجا كريستين ريناوي، إنّ أكثر من نصف سكان التجمّع اضطروا إلى الرحيل قسرًا منذ مطلع الشهر الجاري، مؤكدة أنّ هذا النزوح لا يأتي برغبة الفلسطينيين، بل نتيجة اعتداءات المستوطنين المتواصلة وإقامة ثلاث بؤر استيطانية تحاصر التجمع.
وأفادت بأنّ التجمّع يُعد واحدًا من أكبر التجمّعات البدوية في الضفة الغربية، حيث كانت تقطنه نحو 120 أسرة فلسطينية، إلا أنّ هذا العدد تقلّص بشكل ملحوظ بسبب الاعتداءات الممنهجة، مشيرة إلى أنّ عشرات العائلات أُجبرت خلال الأيام الماضية على تفكيك مساكنها والرحيل.
وأوضحت أنّ العائلات التي غادرت توزّعت على مدينة أريحا ومنطقة الجفتلك، فيما توجّهت عائلات أخرى إلى مدينة الظاهرية جنوب الخليل، في ظل انعدام أي بدائل تضمن لها الاستقرار أو الأمان.
مواطن فلسطيني من شلال العوجا: هذه الهجرة القسرية لنا بسبب المعاناة وإرهاب المستوطنين وهجماتهم المتواصلة علينا@christinerinaw3 pic.twitter.com/ShEXKRnytP
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 24, 2026
وأشارت مراسلتنا إلى أن العائلات المتبقية تؤكد أنّ حالها النفسية في غاية الصعوبة، بعد ما وصفته بـ"إرهاب منظم" تمارسه مجموعات المستوطنين، يبدأ بما يُعرف بـ"الاستيطان الرعوي" عبر رعي المواشي في أراضي الفلسطينيين، ولا ينتهي عند قتل المواشي وسرقتها والاعتداء الجسدي بالعصي والهراوات.
وختمت بالإشارة إلى أنّ ما يعيشه تجمّع شلال العوجا لا يختلف عن واقع عشرات التجمّعات البدوية والفلسطينية الأخرى في أنحاء الضفة الغربية، التي تُواجه سياسات تهجير وضغوطًا متصاعدة تدفع سكانها إلى الرحيل القسري.