عوامل تلعب دورًا في حماية البشرة.. كيف نختار واقي الشمس المناسب؟
قد يكون من الصعب معرفة كيفية اختيار واقي الشمس المناسب، علمًا أن هذه المنتجات تلعب دورًا مهمًا في حماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية (UV)، والحدّ من خطر الإصابة بسرطان الجلد، وكذلك الوقاية من حروق الشمس والشيخوخة المبكرة.
ولتحديد أفضل المنتجات التي تناسب احتياجاتك ونوع بشرتك، ينصح الخبراء بمراعاة 3 عوامل أساسية، عامل الحماية من الشمس (SPF)، ومقاومة الماء، والحماية واسعة الطيف (UVA + UVB).
كيف تختار واقي الشمس المناسب لبشرتك؟
-
ابحث عن عامل حماية من الشمس لايقل عن SPF 30
عامل الحماية من الشمس (SPF) في واقي الشمس هو رقم يمثل مقدار التعرض للأشعة فوق البنفسجية، الذي تتحمله بشرتك دون حروق، وليس مدة التعرض للشمس.
يمكن لعوامل مثل نوع بشرتك، وعدد مرات إعادة وضعه، والوقت من اليوم، أن تؤثر على خطر حروق الشمس، إذ يقترح الخبراء إعادة وضع واقي الشمس كل ساعتين، وبعد التعرق الشديد أو السباحة.
وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (AAD) باستخدام واقي شمس بعامل حماية من الشمس لا يقل عن 30، والذي يحجب 97% من أشعة الشمس فوق البنفسجية من النوع ب (UVB).
قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من أمراض جلدية معينة أو أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد إلى استخدام واقي شمس ذي عامل حماية أعلى.
هل الكريم أفضل من البخاخ في واقيات الشمس؟
تتوفّر واقيات الشمس في أشكال متعددة، منها الكريمات، واللوشن، والجل، والبخاخات، والمراهم، والعبوة الشمعية (ستيك).
الصيغة الأنسب لنوع بشرتك:
- البشرة الجافة: الكريمات واللوشن توفران ترطيبًا إضافيًا.
- البشرة الدهنية: الجل يوفّر ملمسًا أخف ولا يترك طبقة لامعة.
- حول العينين: الواقيات الشمعية أسهل في التطبيق.
- للأطفال: البخاخات تسهّل التوزيع، لكنها تتطلب التأكد من التغطية الكاملة.
ما هي المواد الكيميائية التي يجب الانتباه لها في واقيات الشمس؟
تحتوي بعض واقيات الشمس على مكونات قد تسبب آثارًا جانبية، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، أو لديهم بشرة حساسة أو حساسية تجاه بعض المواد. ومن أبرز النقاط التي ينبغي أخذها في الاعتبار:
- مسببات الحساسية المحتملة: مكونات مثل أفوبينزون (Avobenzone) وأوكتوكريلين (Octocrylene) قد تُسبب تفاعلات تحسسية مثل التهاب الجلد التماسي. كما أن العطور والكحول والمواد الحافظة قد تُثير ردود فعل تحسسية أيضًا، وإذا كنت غير متأكد من الواقي المناسب، يُنصح بتجربته على جزء صغير من الجلد لعدة أيام لمراقبة الاستجابة.
- الأثر البيئي: تُشير الدراسات إلى أن بعض المواد الكيميائية في واقيات الشمس قد تكون ضارة للشعاب المرجانية والكائنات البحرية الأخرى.
- الامتصاص الكيميائي المحتمل: وجدت إحدى الدراسات أن بعض مكونات واقيات الشمس يمكن أن تبقى في مجرى الدم لفترات طويلة. ستة من هذه المواد، مثل أوكسي بنزون، أفوبينزون، أوكتوكريلين، هوموسالات، أوكتيسالات، وأوكتينوكسات، سُجلت بنسب تفوق الحد المسموح به من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بعد استخدام واحد فقط.
-
ابحث عن واقٍ واسع الطيف (Broad-Spectrum)
توصي الأكاديمية الأميركية لطب الجلد باستخدام واقيات شمس واسعة الطيف، لأنها توفّر حماية من كلٍّ من أشعة UVA وUVB الضارة.
أشعة UVA تُعرف أحيانًا باسم "أشعة الشيخوخة"، لأنها قد تؤدي إلى شيخوخة الجلد المبكرة، التجاعيد، وبقع التقدم في السن. كما أنها قادرة على اختراق الزجاج، ما يعني أن بشرتك قد تتعرّض لأضرار حتى أثناء وجودك داخل المنزل أو السيارة.
أشعة UVB تُعرف بـ "أشعة الحرق"، لأنها السبب الرئيسي لحروق الشمس. وعلى الرغم من أنها لا تخترق الزجاج، فإنها لا تزال تمثّل خطرًا عند التعرّض المباشر للشمس في الهواء الطلق.
واقيات الشمس المقاومة للماء
تم تصميم واقيات الشمس المقاومة للماء لتبقى على البشرة لفترة أطول أثناء السباحة أو التعرّق، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للأنشطة الخارجية والرياضية.
لكن حتى مع استخدامها، يجب إعادة تطبيقها كل ساعتين كالمعتاد، وكذلك مباشرة بعد السباحة أو التمارين، للحفاظ على فعاليتها.
لا يوجد واقٍ من الشمس مقاوم للماء أو التعرق بنسبة 100%. ولهذا السبب، يُمنع على الشركات استخدام مصطلحات مثل "مضاد للماء" أو "مضاد للتعرق"، لأنها قد تُضلّل المستهلك.
هل واقيات الشمس المعدنية أفضل من الكيميائية؟
كلا النوعين، الواقيات المعدنية والكيميائية، فعّالان في الحماية من أشعة الشمس، لكنهما يختلفان في المكونات النشطة وطريقة العمل.
الواقيات المعدنية (أو الفيزيائية):
تحتوي بشكل أساسي على ثاني أكسيد التيتانيوم و/أو أكسيد الزنك. تعمل هذه المكونات على عكس أو تشتيت الأشعة فوق البنفسجية قبل أن تخترق الجلد. وغالبًا ما تترك طبقة بيضاء على البشرة.
ويُوصي أطباء الجلد بها للأشخاص ذوي البشرة الحساسة، لأنها عادةً ما تكون خالية من المواد الكيميائية القاسية.
الواقيات الكيميائية:
لا تحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم أو أكسيد الزنك، بل تعتمد على مركبات كيميائية تمتص الأشعة فوق البنفسجية.
تمتاز بتركيبة أخف ولا تترك أثرًا أبيض، لكنها قد تُسبب تهيجًا للبشرة أو تؤثر سلبًا على البيئة البحرية.
الواقيات الهجينة (Hybrid):
تجمع بين المكونات الكيميائية والمعدنية، مثل احتوائها على أكسيد الزنك مع فلاتر كيميائية.
اختر واقي الشمس المناسب لنوع بشرتك
- للبشرة الجافة: يُفضل اختيار واقٍ يحتوي على مرطّبات إضافية لدعم الترطيب الطبيعي.
- للبشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب: ابحث عن واقٍ خالٍ من الزيوت وغير مسبب لانسداد المسام (Non-comedogenic).
- للبشرة الحساسة: يُنصح باستخدام واقٍ خالٍ من العطور ومضاد للحساسية (Hypoallergenic) لتقليل التهيّج.
- للبشرة الناضجة: تتوفر أنواع مخصصة تحتوي على مكونات تدعم مرونة البشرة وتقلل من التجاعيد.
هل تختلف تركيبات واقيات الشمس بحسب لون البشرة؟
يُفضّل أن تكون جميع واقيات الشمس واسعة الطيف، مقاومة للماء، وبمعامل حماية (SPF) لا يقل عن 30، لكن بعض العوامل قد تكون أكثر أهمية عند اختيار المنتج بحسب لون البشرة.
البشرة الفاتحة: أكثر عرضة لحروق الشمس، وتلف الحمض النووي، وسرطان الجلد. كما أن أصحاب البشرة الحساسة أو الذين يعانون من أمراض جلدية قد يتعرضون للحروق بسرعة أكبر. لذلك، يُنصح باستخدام واقٍ بمعامل حماية SPF 50 أو أكثر لتوفير حماية إضافية من الأشعة فوق البنفسجية الضارة.
البشرة الداكنة: توفّر حماية طبيعية أفضل من أشعة UVB، لكنها أكثر عرضة لـفرط التصبغ الناتج عن أشعة UVA. لذا فإن استخدام واقٍ واسع الطيف بانتظام يساعد على الوقاية من التصبغات والشيخوخة الضوئية والتصبغ.