الخميس 15 أكتوبر / أكتوبر 2026

عودة "ابنة الشام".. أصالة تُحيي أول حفل في دمشق بعد غياب 15 عامًا

عودة "ابنة الشام".. أصالة تُحيي أول حفل في دمشق بعد غياب 15 عامًا

شارك القصة

الفنانة السورية أصالة نصري
وصف وزير الثقافة السوري محمّد ياسين صالح أصالة بـ"ابنة الشام"- صفحة الفنانة الرسمية على إكس
وصف وزير الثقافة السوري محمّد ياسين صالح أصالة بـ"ابنة الشام"- صفحة الفنانة الرسمية على إكس
الخط
تستعد الفنانة أصالة نصري لإقامة أول حفل لها في دمشق منذ 15 عامًا في 17 سبتمبر، وسط تباين بالآراء ودعوات سلفية لإلغائه بعد سنوات من المعارضة.

تستعد الفنانة السورية أصالة نصري لإقامة حفل غنائي في العاصمة دمشق يوم 17 سبتمبر/ أيلول الجاري، في أول ظهور فني لها في سوريا منذ أكثر من 15 عامًا، وسط مطالبات من دعاة بإلغاء الحفل.

وأشارت المغنية الدمشقية، التي تحظى بجماهيرية واسعة في العالم العربي بفضل خامة صوتها وتنوع أعمالها، إلى الموعد عبر حسابها الرسمي معلقةً: "يا أهلي في الشام، سنلتقي... وسأعيش معكم ما فاتني من سنوات عمري"، مؤكدة حجم شوقها للقاء جمهورها في وطنها.

وكانت أصالة نصري المولودة في دمشق عام 1969 قد غادرت سوريا بعدما كانت من أوائل الفنّانين السوريين الذين أعلنوا تأييدهم للثورة التي اندلعت عام 2011، ما عرّضها لحملات من إعلام النظام السوري السابق وشطبها من نقابة الفنانين، وعاشت مذّاك بين الإمارات ومصر.

ووصف وزير الثقافة محمّد ياسين صالح أصالة بـ"ابنة الشام"، في حين جدّدت الوزارة رعايتها للحفل وسط شائعات عن إلغائه، وأغلقت التعليقات على منشور لها على فيسبوك يتعلّق بالفعالية.

ورحّبت فنانات سوريات بعودة أصالة. وقالت الممثلة المخضرمة منى واصف: "عادت ابنة الشام الشام"، فيما عبرّت الممثّلتين وفاء موصللي وروعة ياسين عن سعادتهما بعودتها.

دعوات لإلغاء الحفل

وعلى الرغم من أنّ سوريا تشهد نشاطًا فنيًا متزايدًا منذ سقوط النظام السابق مع إحياء فنانين لبنانيين وعرب وسوريين حفلات في دمشق، إلا أنّ دعاة انتقدوا حفل أصالة.

وأطلق رجل الدين المعروف باسم "الشيخ الذهبي" حملة على مواقع التواصل تحت وسم "إلغاء حفلات المعاصي"، مهاجمًا وزارة الثقافة ومتهمًا إياها بالسعي إلى "صبغ المجتمع بصبغة علمانية".

والذهبي، واسمه الحقيقي هاني دهب، رجل دين مصري في الخمسينات من العمر، وصل إلى سوريا للمرة الأولى قرابة العام 2012. وبرز اسمه على نطاق واسع بعد سقوط الأسد من خلال حملة مموّلة بالتبرّعات لتوزيع النقاب والخمار، و"اللباس الشرعي"، امتد نشاطها إلى محافظات وجامعات سورية عدة. 

وأثار نشاطه جدلًا متكررًا، كان آخره في أغسطس/ آب حين أوقفت وزارة الأوقاف فعالية لحملته في مركز تجاري في دمشق.

ووصف الشيخ السلفي عبد الرزاق المهدي الحفل بأنّه "حفلة طرب ومجون"، مخاطبًا المسؤولين بالقول: "ما لهذا قامت الثورة".

كما وجّه "ملتقى دعاة الشام" الذي يضمّ عددًا من رجال الدين والناشطين في المجال الديني، بيانًا إلى وزير الثقافة لإلغاء الحفل.

في المقابل، طالبت الإعلامية والمؤثّرة ميريلا أبو شنب السلطات باتخاذ إجراءات قانونية بحقّ الذهبي، فيما انتقد ناشطون ما اعتبروه مُحاولة لفرض أفكار دينية على المجتمع والدولة.

ودعا الناشط لورانس سنكر السلطات إلى وضع حد لأي محاولة لفرض هذا النوع من الخطاب بالقوة.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب
تغطية خاصة