"عيب".. لافتات في شوارع الأردن تثير جدلًا ونقاشات
أشعلت حملة توعوية أطلقتها وزارة البيئة الأردنية تحت عنوان "عيب" جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، عقب انتشار لافتاتها في عدد من شوارع المملكة، ضمن مسعى رسمي للحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات.
وجاءت الحملة في إطار البرنامج التنفيذي الوطني لإستراتيجية النظافة، الذي أعلنت عنه وزارة البيئة كجزء من خطة أشمل تهدف إلى تغيير السلوكيات اليومية المرتبطة بإدارة النفايات، وليس الاكتفاء بالمعالجة التقنية أو الخدمية.
وتشمل هذه الخطة، بحسب ما أعلنته الوزارة، مزيجًا من التوعية المباشرة، وتعزيز الرقابة، وتفعيل المخالفات، إلى جانب تحسين البنية التحتية عبر زيادة عدد حاويات النفايات في الشوارع والأماكن العامة.
إلا أن لغة الخطاب التي اعتمدتها الحملة تحوّلت سريعًا إلى محور سجال عام، إذ رأى منتقدون أن استخدام كلمة "عيب" ينطوي على نبرة توبيخية واستعلائية لا تنسجم، برأيهم، مع أساليب الاتصال الحديثة، ولا تراعي تنوّع الجمهور من حيث العمر والخلفيات الاجتماعية والثقافية، معتبرين أن التوعية يجب أن تقوم على التحفيز لا الإدانة.
في المقابل، دافع مؤيدون عن الحملة بالقول إن الجدل انصرف عن جوهر المشكلة البيئية، مؤكدين أن الإلقاء العشوائي للنفايات سلوك مرفوض اجتماعيًا وبيئيًا، وأن استمرار الظاهرة رغم حملات التوعية السابقة يستدعي خطابًا أكثر مباشرة ووضوحًا، حتى لو كان صادمًا للبعض.
ورأى هؤلاء أن استخدام كلمة مألوفة في الثقافة المحلية مثل "عيب" يهدف إلى استحضار البعد القيمي والأخلاقي المرتبط بالنظافة العامة.
وتندرج الحملة ضمن مقاربة أوسع تعتمدها وزارة البيئة، تقوم على ربط السلوك البيئي بالقيم المجتمعية والدينية، بالتوازي مع تشديد تطبيق القوانين الناظمة لإدارة النفايات، في محاولة لمعالجة ظاهرة مزمنة تؤثر على الصحة العامة والمشهد الحضري والبيئة الطبيعية في الأردن.