الجمعة 6 مارس / مارس 2026

عيد الميلاد و"الكفار".. فيديو لطفلات داخل مدرسة في لبنان يثير جدلا واسعا

عيد الميلاد و"الكفار".. فيديو لطفلات داخل مدرسة في لبنان يثير جدلا واسعا

شارك القصة

اُتّهم الأستاذ الذي صوّر الفيديو بمدرسة مناهج العالمية بـ"التحريض ضد الأديان"
اُتّهم الأستاذ الذي صوّر الفيديو بمدرسة مناهج العالمية بـ"التحريض ضد الأديان" - غيتي
الخط
يتضمّن الفيديو حوارًا بين طفلتين، حيث تسأل إحداهما: "رح تتصوري مع شجرة الكريسمس؟"، لتجيب أخرى: "أعوذ بالله. أنا لا أتشبّه بالكفّار".

أثار مقطع فيديو صوّره أستاذ بمدرسة في لبنان جدلًا واسعًا، والذي تزامن مع قُرب عيد الميلاد ونهاية العام الحالي 2025، واحتفالات رأس السنة الميلادية.

وبدأت القصة قبل يومين في 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، عندما نشر أستاذ مقطع فيديو، صوّره في المدرسة التي يعمل بها، ويُظهر طفلات يدرُسن بالمدرسة ذاتها.

واُلتقِط الفيديو في مدرسة مناهج العالمية بمدينة طرابلس شمالي لبنان، وهي ثاني أكبر مدن البلاد.

"لا أتشبّه بالكُفّار"

ويتضمّن الفيديو حوارًا بين طفلتين، حيث تسأل إحداهما: "رح تتصوري مع شجرة الكريسمس؟"، لتجيب أخرى: "أعوذ بالله. أنا لا أتشبّه بالكفّار".

وردًا على سؤال آخر بالفيديو ذاته، نصَّ على "وين راح تقضي العطلة برأس السنة؟"، أجابت طفلة: "إن شاء الله بالبيت. لأن أول شي نحن مسلمين ما بنشارك بأعياد المشركين".

وأشعل الفيديو بعد انتشر مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا واتهامات بـ"التحريض ضد الأديان".

وبعد يوم، تحرّك القضاء اللبناني واستدعى الأستاذ عمر الأبطح -الذي نشر الفيديو- للتحقيق، ما أشعل مظاهرات في مدينة طرابلس، قبل أن يُطلق سراح الأستاذ، ويوضح ملابسات الفيديو".

دوافع تصوير الفيديو

وبعد أن حذف الأبطح الفيديو من حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح حسابه أن "الفيديو الذي نُشِر مؤخرًا لا علاقة له بالمدرسة التي صُوّرَ فيها".

وأضاف الأبطح: "كان القصد من الفيديو عدم تعليم الصغار على سهرات ليلة رأس السنة ولا المشاركة بأعيادٍ غير أعيادهم، وقد جرى حذفه لردّات الفعل التي أُثيرت بشأنه".

وتابع: "إن استخدامي لبعض المصطلحات مثل كلمة (الكُفّار) في سياقها العلمي والديني فقط قد أُسيء فهمه، ولا يُقصد بها أبدًا التحريض أو الإساءة أو الانتقاص من أي إنسان أو شريك في البلاد"، بحسب الأبطح.

وبيّن الأستاذ أيضًا: "لا أعني بحال من الأحوال الدعوة إلى العُنف أو الكراهية أو التعدّي على الآخرين".

علاقة المدرسة بالفيديو

وأكدت مدرسة مناهج العالمية -التي جرى تصوير الفيديو بداخلها- بدورها أنه صُوِّر دون علم الإدارة، وأنه لا يُمثّل إستراتيجية المدرسة.

وقالت: "بعد الفيديو الذي نُشِر مؤخرًا وظهر فيه طُلّاب من مدرستنا في الملاعب، يهمنا أن نوضح أنه جرى تصويره دون علم الإدارة وإذنها".

وتابعت أن "المحتوى الذي تضمنّه لا يُمثّل إستراتيجية المدرسة، ولذا جرى اتخاذ الإجراءات المسلكية بحق الموظف الذي قام بالتصوير والنشر وفق الأصول".

ردود فعل مُختلفة

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء بين مُنتقد وداعم، خاصة بعد قرار المدرسة فصل الأستاذ من وظيفته.

وكتب خضر العثمان على منصة إكس: "قرار خاطئ. الذي فعله هذا الموظف يرفع الرأس، وإذا كان المحتوى لا يمثّل المدرسة من الممكن أن يُمثّل الكثير من الأهل الذي أولادهم داخل هذه المدرسة".

وأضاف العثمان: "يجب التراجع عن اتخاذ هذه الإجراءات بحق هذا الموظف البطل. تقديم الدِّين على الدنيا هو الواجب".

وعلى النقيض من ذلك، قال التيكتوكر اللبناني محمد سرور في مقطع فيديو: "هذه الأيديولوجيا تُعلّم إلى ما بعد 20 عامًا. هناك مشكلة".

وشدد سرور على أنه "مثلما ننتقد مدرسة الخُميني نحتاج لأن نتقد المدارس الأخرى التي تُحرّض وتُعلّم الأولاد على أشياء طائفية. يجب أن تتدخّل الوزارة".

تابع القراءة

المصادر

أنا العربي