الجمعة 10 أبريل / أبريل 2026
Close

عيد وسط الاعتداءات في الضفة.. الآلاف أدوا صلاة الأضحى في "الأقصى"

عيد وسط الاعتداءات في الضفة.. الآلاف أدوا صلاة الأضحى في "الأقصى"

شارك القصة

مشهد عام من المسجد الأقصى خلال صلاة العيد هذا الصباح
مشهد عام من المسجد الأقصى خلال صلاة العيد هذا الصباح- غيتي
مشهد عام من المسجد الأقصى خلال صلاة العيد هذا الصباح- غيتي
الخط
في أول أيام عيد الأضحى، امتلأت باحات المسجد الأقصى بالمصلين وسط أجواء روحانية مميزة، رغم القيود والإجراءات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية.

 أدى عشرات الآلاف من المصلين، صباح اليوم الجمعة، صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى المبارك رغم تضييقات الاحتلال والمستوطنين الذين حاولوا استفزاز المصلين الفلسطينيين أكثر من مرة. 

وعلّت التكبيرات إيذانًا بحلول أول أيام العيد، وسط حشود كبيرة من المصلين، فيما قام مستوطنون بحركات استفزازية بحق المصلين الخارجين من المسجد الأقصى، سواء بالغناء، أو بالهتافات، حيث تمركزوا في طريق المجاهدين بين بابي حطة والأسباط، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". 

وامتلأت باحات المسجد بالمصلين وسط أجواء روحانية مميزة، رغم القيود والإجراءات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على مداخل البلدة القديمة، وأبواب المسجد. وانتشر المصلون في ساحات المسجد منذ ساعات الفجر، بينما تولت لجان النظام التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية تنظيم حركة الدخول والخروج.

وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض إجراءات أمنية مشددة في مدينة القدس، ومحيط المسجد الأقصى، ومنع الآلاف من الدخول، تزامنًا مع حلول عيد الأضحى.

عيد الأضحى وسط الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة

وفي الضفة، أقام الفلسطينيون الصلاة في المساجد والساحات العامة وسط عمليات استيطان وتهجير مكثفة بهدف ضمها وإخضاعها لسيادة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.

ففي مخيم جنين للاجئين شمال الضفة، منع الجيش الإسرائيلي عشرات العائلات من الوصول إلى مقبرة المخيم لزيارة ذويهم. 

ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني تشن إسرائيل عدوانًا عسكريًا على محافظتي جنين وطولكرم (شمال)، تخلله عمليات قتل واعتقال وتحقيق ميداني لعائلات كثيرة وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية.

وتحذر السلطات الفلسطينية من أن العدوان الإسرائيلي الواسع والمدمر يأتي "في إطار مخطط لحكومة بنيامين نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانًا رسميًا لوفاة حل الدولتين".

وفي مدينة بيت لحم جنوب الضفة، أدى آلاف الفلسطينيين صلاة العيد في ساحة مسجد عمر بن الخطاب المجاور لكنيسة المهد.

وفي المسجد الإبراهيمي (جنوب)، أدى المصلون صلاة العيد وسط إجراءات مشددة فرضتها السلطات الإسرائيلية على الحواجز المحيطة بالبلدة القديمة.

وقال مدير عام أوقاف الخليل منجد الجعبري، في بيان، إن "قوات الاحتلال رفضت تسليم المسجد الإبراهيمي، ورفضت فتح الباب الشرقي للمسجد".

وأوضح أن هذا يحدث "للمرة السابعة خلال هذا العام، بعد أن رفضت تسليمه في أيام الجمع وليلة القدر من شهر رمضان، إضافة إلى عيدي الفطر والأضحى". وتابع: "رفضنا استلام الحرم منقوصًا، انطلاقًا من موقف ثابت برفض أي تسلُّم لا يشمل كافة أجزاء الحرم".

الحرم الإبراهيمي

ومنذ عام 1994، قَسَّمَت إسرائيل المسجد بواقع 63% لليهود و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن أسفرت عن استشهاد 29 مصليًا.

ويفتح المسجد أبوابه بشكل كامل أمام المسلمين 10 أيام فقط سنويًا، وهي أيام الجمعة من شهر رمضان وليلة 27 منه، وعيدي الفطر والأضحى وذكرى ليلة الإسراء والمعراج والمولد النبوي ورأس السنة الهجرية.

ويقع المسجد في البلدة القديمة من مدينة الخليل، وهي خاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة، ويُعتقد أنه يضم أضرحة الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام.

وفجر الجمعة أول أيام العيد، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة اقتحامات طالت مدنًا وبلدات في الضفة الغربية، اعتقل خلالها فلسطينيين، وتركزت تلك الاقتحامات بمدينة قلقيلية (شمال)، حيث داهم الجيش أحياء وأطلق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، وأصاب شابًا في الفخذ ونقل للعلاج في مستشفى، فيما اعتقل اثنين آخرين.

وبالتوازي مع إبادة غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى  استشهاد 973 فلسطينيًا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة