تتجه الأنظار إلى محافظة حمص وسط سوريا بعدما أعلنت الفصائل السورية المعارضة أنها تتجه نحوها بعد السيطرة على حماة وحلب. ويمثل دخول ريف حمص تقدمًا ميدانيًا مهمًا لفصائل المعارضة.
ويعتبر مدير وحدة دراسات السياسات في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مروان قبلان أن حمص هي عقدة كل شيء في الصراع في سوريا. فهي تقع في وسط سوريا وتربط شرق سوريا بغربها وشمالها بجنوبها.
كما تعد الممر الذي يصل العراق بلبنان ويستخدمه حزب الله اللبناني، وهي أكبر المحافظات السورية حيث تبلغ مساحتها أكثر من 41 ألف كيلومتر مربع. وهي حدودية حيث تتصل بالعراق ولبنان.
كذلك تضم حمص أكبر تجمع عسكري لقوات النظام لجهة عدد المراكز ومخازن الذخيرة، بحسب قبلان الذي يشير إلى أن الجهة الغربية من حمص تعد معقلًا لحزب الله اللبناني "ما يجعل السيطرة عليها نقطة حاسمة في الصراع" حسب قوله.
ما الذي يعنيه سيطرة المعارضة السورية على #حمص، وهل خسر النظام السوري حلفاءه؟ #ردع_العدوان #سوريا pic.twitter.com/Ax1DCTdXZR
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 6, 2024
لذلك يعتبر قبلان في حديث إلى التلفزيون العربي أن سقوط حمص في يد الفصائل المعارضة يعني أنه النظام السوري لم يعد له أي أمل باسترداد المناطق التي انسحب منها سابقًا، لافتًا إلى أن "النظام لم يعد قادرًا على شن هجوم مضاد حيث لا يملك الموارد البشرية ولا القدرة النارية" حسب قوله.
النظام لو يحصل على دعم الحلفاء
ومنذ سقوط مدينة حلب في يد الفصائل السورية المعارضة، طلب النظام السوري من حلفائه ولاسيما إيران والعراق وروسيا توفير الدعم له. وفي هذا السياق، يرى قبلان أن النظام عاتب على حلفائه، مشيرًا إلى أن تسارع التطورات الميدانية يمنع النظام السوري من الحصول على هذا الدعم.
كما يلفت قبلان إلى تردد العراق في تقديم الدعم حيث يشهد انقسامًا بين من يريد تقديم الدعم ومن هو رافض له.
ويقول: "يريد الولائيون إرسال قوات إلى سوريا حيث يعتبرون أن سقوط النظام السوري قد يؤدي إلى أحداث في العراق".
وفي المقابل يعتبر فريق عراقي آخر وعلى رأسه مقتدى الصدر أن ما يحصل في سوريا لا شأن للعراق به، بحسب قبلان.
ويرى أن رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني يجد نفسه في المنتصف بين ضغوط من الأطراف العراقية وضغوط أميركية، معتبرًا أن استمرار الصراع في العراق يؤثر على استقرار المنطقة والإقليم.