انتهكت إسرائيل مجددًا وقف إطلاق النار في لبنان من خلال غارات وبعمليات توغل وجريمة قتل وتفجير مبنى.
فقد استشهد الموظف في بلدية بليدا إبراهيم سلامة، الذي أقدم جنود الاحتلال على قتله فور اقتحامهم مبنى البلدية بقضاء النبطية في جنوب لبنان، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
ونقلت الوكالة عن شهود عيان أن الأهالي سمعوا أثناء العملية أصوات صراخ واستغاثة صادرة من المبنى، فيما استمر التوغل حتى الساعة الرابعة فجرًا، قبل أن تنسحب القوة المعتدية.
وأوضحت أن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي توغلت بعد منتصف ليل الأربعاء داخل بلدة بليدا في جنوب لبنان.
وأضافت أن القوة الإسرائيلية تجاوزت مسافة ألف متر عن الحدود بعدد من الآليات العسكرية.
واحتجاجا على العملية، أقدم عدد من أهالي بلدة بليدا على قطع الطريق في البلدة صباح اليوم.
وصباح الخميس، استهدفت غارات إسرائيلية محيط الجرمق والمحمودية جنوبي لبنان.
عملية تفجير في العديسة
وفي بلدة العديسة بمرجعيون، فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى النادي الحسيني فجر اليوم الخميس.
#لبنان.. آثار الدمار الذي لحق بمبنى النادي الحسيني في بلدة العديسة الحدودية بعد أن فجّرته قوة إسرائيلية متوغلة فجر اليوم pic.twitter.com/NfZEtd2buo
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 30, 2025
كما ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة في بلدة الضهيرة الحدودية بقضاء صور، من دون وقوع إصابات بحسب الوكالة.
وفي المواقف، اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام في بيان أن "التوغل الإسرائيلي في بلدة بليدا واستهدافها المباشر لموظّفٍ في البلدية أثناء تأدية واجبه، هو اعتداءٌ صارخ على مؤسسات الدولة اللبنانية وسيادتها".
وقال: "كلّ التضامن مع أهلنا في الجنوب والقرى الأمامية الذين يدفعون يوميًا ثمن تمسّكهم بأرضهم وحقّهم في العيش بأمانٍ وكرامة تحت سيادة الدولة اللبنانية وسلطتها".
سلام يدين جريمة بليدا
وأضاف: "نتابع الضغط مع الأمم المتحدة والدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية لضمان وقف الانتهاكات المتكرّرة وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا".
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
كما خرقت اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أكثر من 4500 مرة، ما أسفر عن مئات الضحايا.
وتتحدى إسرائيل الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.