شنّ سلاح الجو الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في محافظة السويداء جنوبي سوريا، وسط أنباء عن طلب أميركي لتل أبيب بوقف هجماتها على الجيش السوري في جنوب سوريا.
وأفاد "تلفزيون سوريا" بأنّ طائرات إسرائيلية شنّت غارة استهدفت منطقة الشقراوية في ريف السويداء، أعقبتها ضربات جوية على محيط مطار الثعلة العسكري، ما أسفر عن وقوع خسائر بشرية في محيط المطار.
يأتي ذلك في وقت نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول أميركي قوله: إنّ إدارة الرئيس دونالد ترمب طلبت من إسرائيل وقف ضرباتها على القوات السورية جنوب البلاد.
وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي في واشنطن عماد الرواشدة بأنّه لم يصدر أي تصريح أو بيان عن الإدارة الأميركية في هذا الخصوص.
وأضاف أنّ واشنطن تُريد الاستقرار في سوريا وليست معنية بزعزعة الأمن هناك، لا سيما وأنّها هي من ساهمت في الاتفاق بين قوات "قسد" والإدارة السورية الجديدة، وأصدرت قرارًا برفع العقوبات عن دمشق رغم الاعتراض الإسرائيلي المُعلن على هذه الخطوة.
وأشار إلى أنّ ما يحصل في السويداء يتعارض مع الرغبة الأميركية المُعلنة بالحفاظ على استقرار سوريا، تمهيدًا لخروج القوات الأميركية من دمشق.
نتنياهو يُلمح إلى العودة للاستهدافات
من جهتها، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ تل أبيب تعهّدت للولايات المتحدة بوقف الهجمات على الجيش السوري في جنوبي البلاد، اعتبارًا من مساء الثلاثاء.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد دراوشة بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألمح إلى أنّ إسرائيل قد تُعاود شنّ غارات داخل الأراضي السورية، في حال لم تنته العملية العسكرية التي تقوم بها الإدارة الجديدة في السويداء.
وقال نتنياهو في بيان مقتصب إنّه يأمل أن "لا تضطر" إسرائيل لزيادة عملياتها العسكرية في سوريا خلال الفترة المقبلة، في إشارة إلى وجود اتصالات تجري مع جهات معينة قد تكون الولايات المتحدة.
وأضاف مراسلنا أنّ تصريحات نتنياهو تؤشر إلى رسائل قد تم توجيهها لدمشق بضرورة إنهاء عملياتها في السويداء.
وأشار إلى أن نتنياهو أعاد التشديد على أنّ إسرائيل مُصرّة على فرض منطقة عازلة منزوعة السلاح في الجنوب السوري، وتحديدًا في دمشق والسويداء والجولان السوري المحتلّ.
وأمس الثلاثاء، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات عنيفة على القوات السورية في جنوب السويداء، حيث أفادت صحيفة "هآرتس" بأنّ هذه الغارات استهدفت عشرات الآليات العسكرية الثقيلة للجيش السوري.
وزعم جيش الاحتلال أنّ غاراته هي "لحماية الدروز" في السويداء، التي تشهد منذ يوم الأحد اشتباكات بين فصائل مسلحة محلية وعشائر من البدو على خلفية حوادث احتجاز متبادلة، قبل أن تتدخّل قوات الأمن السورية لتهدئة الأوضاع.