الخميس 8 أكتوبر / أكتوبر 2026

غارات سعودية جديدة في اليمن.. كيف ستتعامل الرياض مع تصعيد الحوثي على أراضيها؟

غارات سعودية جديدة في اليمن.. كيف ستتعامل الرياض مع تصعيد الحوثي على أراضيها؟

شارك القصة

بن فرحان
قال بن فرحان إن المملكة والحكومة الشرعية اليمنية تواصلان دعم الحلول السلمية- غيتي
قال بن فرحان إن المملكة والحكومة الشرعية اليمنية تواصلان دعم الحلول السلمية- غيتي
الخط
قال فيصل بن فرحان: "المملكة لن تتردد في حماية أمنها وحماية مصالحها وأداء واجباتها، بما يحقق الأمن في اليمن والمنطقة".

أعلن الحوثيون اليوم الثلاثاء، أنّ السعودية شنّت سلسلة غارات جديدة على اليمن، وذلك بعد هجمات شنّتها الجماعة على منشآت مدنية واقتصادية في في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران جنوبي المملكة، أسفرت عن جرح 73 مدنيًا.

وقالت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين: "العدوان السعودي يشن سلسلة غارات على مديرية الوازعية" في محافظة تعز. 

السعودية: لن نتردد في حماية أمننا 

من جانبها، شدّدت السعودية على أنّها لن تتردّد في حماية أمنها ومصالحها، وأعربت عن دعمها للتفاوض والحلول السلمية في اليمن.

وقال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحفي في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، إنّ باب الدبلوماسية مع الحوثيين "لا يزال مفتوحًا، لكن المملكة لن تتردّد في الرد".

وأضاف بن فرحان أنّ جماعة الحوثي "تحاول تحقيق مصالحها الشخصية دون النظر لمصلحة اليمن، والتصعيد الأخير جزء من ذلك".

وتابع أن "المملكة و(الحكومة) الشرعية اليمنية تواصلان دعم الحلول السلمية وإتاحة فرص التفاوض، بما يجنب الشعب اليمني المزيد من المعاناة".

بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي الذي تقوده الرياض لدعم الحكومة اليمنية اللواء الركن تركي المالكي، إنّ ما تقوم به جماعة أنصار الله الحوثيين يُعد "انتهاكًا سافرًا لسيادة المملكة"، مؤكدًا أنّ قيادة التحالف ستتخذ "كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لردع" الحوثيين.

تضييق الخناق على صنعاء

ورأى الباحث في الدراسات السياسية والاستراتيجية محمد صالح الحربي أنّ التصعيد الأخير لجماعة أنصار الله الحوثيين في السعودية يأتي، وفق تقديره، في سياق تضييق الخناق على الجماعة في صنعاء.

وأضاف الحربي، في مداخلة مع "التلفزيون العربي" من الرياض، أن التطورات الميدانية تشير إلى تغير في طبيعة العمليات العسكرية، مشيرًا إلى السيطرة على مناطق في محافظة الجوف والتقدم باتجاه البيضاء.

وردًا على سؤال بشأن احتمال تدخل إيران لدعم الحوثيين، قال الحربي إن الأذرع الإقليمية لإيران تعرّضت، وفق توصيفه، لضربات متتالية، معتبرًا أنّ الحوثيين يمثلون "الذراع الوحيد المتبقي" لطهران.

ورجح أن تضطر إيران في نهاية المطاف إلى التخلّي عن حلفائها، قائلًا إن "الخناق يضيق فعلاً على صنعاء"، وإن المرحلة الحالية قد تمثل، بحسب تقديره، "معركة وجودية" بالنسبة إلى الحوثيين.

"السعودية ستردّ بقوة"

بدوره، قال الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية الدكتور أحمد الشهري إنّ الهجمات الحوثية على السعودية تأتي في وقت تتكبّد فيه الجماعة خسائر في جبهات عدة، وبالتالي يسعى الحوثيون إلى إظهار قدرتهم على استهداف المملكة.

وأضاف أنّ الحوثيون يتعرّضون لتحريض إيراني من أجل نقل أزمة مضيق هرمز إلى باب المندب.

وأكد أنّ الرياض لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التصعيد، وسترد بقوة أيضًا مع مراعاة مصلحة الشعب اليمني من خلال الابتعاد عن قصف المدنيين ومقدرات المؤسسات اليمنية.

وشدّد على أنّ السعودية قادرة على حماية مصالحها بكل قوة واقتدار، وسيدفع الحوثي ثمنًا غاليًا لاستهدافه المنشات المدنية والقتلى والجرحى من المدنيين والأطفال.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات
تغطية خاصة