واصلت إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، حيث نفذت غارتين على مدينة النبطية، كما أطلق جنودها النار في بلدات حدودية ما أسفر عن جرحى.
ومساء الثلاثاء، نفذت مسيرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه مستهدفة سيارة من نوع "بيك آب"، على طريق مدرسة الروضات في النبطية الفوقا، على مقربة من مفرق الدير.
وأدت الغارة الى تدمير سيارة الـ "بيك آب" وإصابة عدد من المواطنين صودف مرورهم بالمنطقة، إضافة الى احتراق عدد من السيارات التي كانت مركونة في الشارع وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وبعد دقائق، استهدفت غارة ثانية محيط "استراحة فرح" على طريق زوطر -النبطية الفوقا بصاروخ موجه.
ووفق وزارة الصحة اللبنانية فقد أسفر الاستهدافان عن إصابة 24 شخصًا.
من جهته، أعلن الجيش اللبناني، إصابة جندي و3 مواطنين برصاص القوات الإسرائيلية جنوبي البلاد.
وقال الجيش في بيان "في سياق الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المناطق الحدودية الجنوبية، أقدم العدو الإسرائيلي على إطلاق النار باتجاه عناصر الجيش والمواطنين على طريق يارون- مارون الراس ما أسفر عن إصابة أحد العسكريين وثلاثة مواطنين، وذلك أثناء مواكبة الجيش للأهالي العائدين إلى البلدات الحدودية الجنوبية".
ومساء الأحد، أعلن البيت الأبيض تمديد ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حتى 18 فبراير/ شباط المقبل، وبدء محادثات بوساطة أميركية بشأن إعادة الأسرى اللبنانيين المحتجزين بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويمنح التمديد إسرائيل مهلة حتى 18 فبراير المقبل لإكمال انسحاب قواتها من جنوب لبنان، بدل الموعد الذي كان محددًا في 26 يناير الجاري بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان أعطاها مهلة أقصاها 60 يومًا لإتمام الانسحاب.
عون يدعو للضغط على إسرائيل
وفي المواقف، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة "الضغط على إسرائيل للتقيد باتفاق وقف إطلاق النار" خلال المهلة الجديدة.
وجاء تصريح عون خلال لقائه سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو وسفيرة الولايات المتحدة ليزا جونسون، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية اللبنانية.
ووفق البيان فإن "رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون تابع اتصالاته ولقاءاته بهدف معالجة الأوضاع في جنوب لبنان"، وتابع أنه "في هذا الإطار، التقى سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو، وتداول معه في التطورات الجنوبية الراهنة".
وبيّن أن عون ركّز على "وجوب الضغط على إسرائيل للتقيد باتفاق وقف إطلاق النار خلال الفترة التي تنتهي في 18 شباط المقبل"، وفق المصدر ذاته.
ولدى استقباله السفيرة الأميركية، بحث عون "الجهود المبذولة لدفع إسرائيل إلى وقف اعتداءاتها على الأهالي والقرى في الجنوب، والتزامها بنود اتفاق وقف إطلاق النار ضمن المهلة المحددة"، بحسب بيان الرئاسة اللبنانية.
ميقاتي يدعو لوقف الاعتداءات
ومساء الإثنين، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، إن بلده وافق على استمرار العمل بتفاهم وقف إطلاق مع إسرائيل حتى 18 فبراير/ شباط المقبل، مشددًا على ضرورة "الضغط" على إسرائيل لوقف اعتداءاتها واستكمال انسحاب قواتها من الجنوب ضمن المهلة الجديدة.
لكن أمين عام "حزب الله" اللبناني، نعيم قاسم شدّد في اليوم نفسه على ضرورة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وأكد عدم قبول جماعته "أي مبرر لتمديد مهلة اتفاق وقف إطلاق النار التي انتهت الأحد".
ومنذ فجر الأحد، بدأ لبنانيون بالتوافد إلى قراهم التي هُجّروا منها بسبب العدوان الإسرائيلي، بالتزامن مع انتهاء مهلة الستين يومًا التي كان على الجيش الإسرائيلي أن ينسحب بحلولها من جنوب لبنان، إلا أن تمسك إسرائيل بعدم إتمام الانسحاب بحسب الاتفاق، وإطلاق جيشها النار على العائدين أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى.
وبدأ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 وقف لإطلاق النار أنهى قصفًا متبادلًا بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، وتحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.