الثلاثاء 6 أكتوبر / أكتوبر 2026

غارات على جنوب لبنان.. حزب الله: المفاوضات عنوانها الاستسلام دون ثمن 

غارات على جنوب لبنان.. حزب الله: المفاوضات عنوانها الاستسلام دون ثمن 

شارك القصة

صعّد الاحتلال بالآونة الأخيرة وتيرة استهدافه لبلدات في جنوب لبنان - غيتي
صعّد الاحتلال بالآونة الأخيرة وتيرة استهدافه لبلدات في جنوب لبنان - غيتي
صعّد الاحتلال بالآونة الأخيرة وتيرة استهدافه لبلدات في جنوب لبنان - غيتي
الخط
أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن "الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على دوحة كفررمان، فيما سبق ذلك إلقاء مسيرة مواد متفجرة فوق البلدة".

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، مساء الجمعة، غارات استهدفت بلدات المنصوري وكفررمان والنبطية الفوقا جنوبي لبنان، من دون ورود معلومات فورية عن وقوع إصابات.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن "الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على دوحة كفررمان، فيما سبق ذلك إلقاء مسيرة مواد متفجرة فوق البلدة".

قصف وتفجيرات بلبنان

وأضافت الوكالة أن "الطيران الحربي شن أيضًا غارتين على حي الدير في بلدة النبطية الفوقا"، والمنصوري في قضاء صور.

وفي وقت سابق الجمعة، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في 3 بلدات جنوبي لبنان، فيما توغلت قوة منها باتجاه بلدة عيتا الجبل وأضرمت النيران في أطرافها، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق أخرى.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن القوات الإسرائيلية نفذت، بعد ظهر الجمعة، تفجيرًا كبيرًا في بلدة كفرتبنيت، وآخر في بلدة طلوسة بقضاء مرجعيون.

وأضافت أن قوة إسرائيلية توغلت من بلدة حداثا المحتلة باتجاه بلدة عيتا الجبل بقضاء بنت جبيل، وأضرمت النيران في أطرافها.

وتزامن ذلك مع تحرك آليات عسكرية إسرائيلية عند أطراف بلدتي حداثا وعيتا الجبل، وفق الوكالة.

وفي قضاء النبطية، تعرضت منطقة دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع.

وفي قضاء صور، تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي متقطع استهدف أحياءها الشرقية والجنوبية، ولا سيما باتجاه المشاع المطل على البلدة.

وكانت القوات الإسرائيلية نفذت، فجر الجمعة، تفجيرًا ضخمًا في المنصوري، من دون أن تورد الوكالة تفاصيل بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات.

كما تعرضت بلدتا حولا ووادي السلوقي جنوبي لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي، بالتزامن مع إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة في المنطقة، وفق المصدر ذاته.

وفي بيروت، حلقت مسيرة إسرائيلية على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية، بحسب الوكالة.

قاسم: المفاوضات عنوانها الاستسلام دون ثمن 

في غضون ذلك، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن السلطة اللبنانية دخلت في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبرًا أنها "أعطتها ما طلبته وما لم تطلبه".

وأضاف قاسم أن حزب الله لا يوافق على مسألة "المناطق التجريبية" في الجنوب ولا على ما ينتج عنها.

وقال إن "هذه ليست مفاوضات مقابل الحرب، بل مفاوضات عنوانها الاستسلام دون ثمن"، معتبرًا أن المفاوضات مع إسرائيل تحصل تحت الحرب وتعطيها شرعية لاستمرارها.

وأكد قاسم أن حزب الله ضد اتفاق الإطار مع إسرائيل، داعيًا إلى إسقاطه.

ووصف اتفاق الإطار بأنه "غير شرعي ومذل ويدمر السيادة اللبنانية ولا يسترد الحقوق".

تصعيد إسرائيلي

وصعّدت القوات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة وتيرة استهدافها لبلدات في جنوب لبنان، خصوصًا في منطقة النبطية، حيث تقع مرتفعات علي الطاهر الإستراتيجية.

واستشهدت سيدة، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ سلسلة ضربات في المنطقة ردًا على إطلاق حزب الله مسيرتين باتجاه قواته.

وأسفرت غارات إسرائيلية مماثلة في 15 أغسطس/ آب عن استشهاد 11 شخصًا، بينهم رجل وزوجته وأطفالهما الأربعة في بلدة أنصار.

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه قتل في أنصار قياديًا من حزب الله داخل مقر قيادة، مدعيًا أنه "اتخذ من أفراد عائلته دروعًا بشرية واختبأ معهم داخل مقر القيادة العسكري".

ويندد المسؤولون اللبنانيون باستمرار الغارات الإسرائيلية على الجنوب، رغم توقيع البلدين اتفاق إطار برعاية أميركية في يونيو/ حزيران الفائت، وخوضهما مفاوضات مباشرة، يرفضها حزب الله بالمطلق، كما يرفض تسليم سلاحه.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن استشهاد 4352 شخصًا وإصابة 12318 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما توسعت خلال عدوانها الراهن داخل الأراضي اللبنانية.

تابع القراءة

المصادر

وكالات