غارات في الذكرى الأولى لوقف النار.. هل يمهد الاحتلال لحرب أوسع في لبنان؟
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم الخميس، سلسلة غارات جوية على جنوبي لبنان، تزامنًا مع الذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال مراسل التلفزيون العربي إنّ غارات إسرائيلية استهدفت بلدتي المحمودية والجرمق في إقليم التفاح بمنطقة جزين جنوبي لبنان.
وكعادته بعد كل استهداف، زعم جيش الاحتلال "تدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق في الجنوب".
وادعى أنّ من بين المواقع المستهدفة "منصات إطلاق عدة، ومنشأة تخزين أسلحة، ومواقع كان يستخدمها حزب الله لتنفيذ هجمات" ضد الجيش الإسرائيلي.
بينما أشارت "القناة 12" الإسرائيلية إلى أنّ سلاح الجو استهدف مخازن أسلحة ومواقع عسكرية ومنصّات إطلاق جنوب نهر الليطاني، مضيفة أنّ هذا الاستهداف هو من ضمن الهجمات الاعتيادية التي تنفذها إسرائيل على الجنوب اللبناني.
بينما أكدت هيئة البث الإسرائيلية أنّ غارات اليوم على لبنان هي "أول ضربة كبيرة منذ تصفية رئيس أركان حزب الله أبو علي الطبطبائي".
وتأتي الضربات الإسرائيلي بعد زيارة وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي إلى بيروت، حمل خلالها تحذيرًا واضحًا للبنان بأنّ إسرائيل قد تقوم بحرب كبيرة في حال لم يُنزع سلاح "حزب الله" حتى نهاية الشهر المقبل، وفق ما ذكره إعلام لبناني.
أهمية المناطق في مجرى الليطاني
وأكد الصحفي في التلفزيون العربي علي رباح، أنّه بات واضحًا أنّ الخيارات أمام لبنان باتت ضيقة جدًا، بالتزامن مع ضخّ إعلامي إسرائيلي متواصل بأن أي عملية عسكرية مقبلة.
وأضاف رباح أنّ مرتفعات إقليم التفاح والمناطق الواقعة على مجرى الليطاني في القطاع الشرقي جنوبي لبنان كان حساسًا جدًا للإسرائيليين طيلة فترة العدوان.
وعزا ذلك إلى وقوع المنطقة على تل مرتفع مقابل المستوطنات الإسرائيلية التي تقع على أراضي منخفضة، ما مكّن "حزب الله" من السيطرة بالنيران على المنطقة.
وأشار إلى أنّه من خلال هذه المنطقة يُمكن الوصول بشكل أسرع إلى نهر الليطاني لكونها منطقة ضيقة نوعًا ما.
669 غارة إسرائيلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار
وبعد مرور عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، كشف معهد "ألما" الأمني الإسرائيلي اليوم، أنّ الاحتلال نفّذ 669 غارة جوية على لبنان خلال عام، وذلك بمعدّل هجومين يوميًا.
وزعم المعهد في تقرير أنّ الهدف من الضربات في هذه المنطقة هو "تعطيل، بل ومنع، مشاركة حزب الله في إعادة بناء خط المواجهة وخط التماس مع إسرائيل، ودفع عناصر حزب الله وقدراتهم شمال نهر الليطاني".
وخرقت إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار بما لا يقل عن 10 آلاف مرة، بحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، ما أدى إلى استشهاد 331 شخصًا وإصابة 945 آخرين بينهم أطفال ونساء، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.