شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، سلسلة غارات جوية على شمال قطاع غزة ووسطه وجنوبه في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني المدمّر.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد ثلاثة فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، للتلفزيون العربي، إن 8 شهداء على الأقل سقطوا وأكثر من 15 جريحًا جراء القصف الإسرائيلي على مدينتي غزة وخانيونس.
كما أفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد 4 أشخاص على الأقل في قصف استهدف مركبة وسط مدينة خانيونس.
وشن الاحتلال غارات جوية على مخيم الشاطئ والساحة الخلفية لمستشفى الشفاء، إضافة إلى استهداف منطقة الزوايدة ودير البلح وخانيونس.
مزاعم إسرائيلية جديدة
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أمر الجيش بتنفيذ "ضربات قوية" عقب اتهامه حركة حماس بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، في حين قالت الحركة إن تل أبيب ترتكب "خروقات" للهدنة، وأعلنت إرجاء عملية تسليم جثة أسير إسرائيلي كانت مقررة مساء الثلاثاء.
بدوره، اتهم وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس حماس بمهاجمة القوات الإسرائيلية، متوعدًا إياها بدفع "ثمن باهظ".
وأفاد كاتس في بيان: "ستدفع منظمة حماس (..) ثمنًا باهظًا لهجومها على جنود الجيش الإسرائيلي في غزة ولانتهاكها الاتفاق الخاص بإعادة جثامين الرهائن"، حسب قوله.
واعتبر أن "هجوم حماس اليوم على جنود الجيش الإسرائيلي في غزة يُعد تجاوزًا حاد لخط أحمر"، وأن الجيش سيرد عليه "بقوة كبيرة"، وفق تعبيره.
حماس تؤكد التزامها بالاتفاق
من جانبها، أكدت حركة حماس أن لا علاقة لها بحادث إطلاق النار في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، مشددة على التزامها باتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الحركة في بيان: "إن القصف الإجرامي الذي نفّذه جيش الاحتلال الفاشي على مناطق من قطاع غزة، يمثّل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في شرم الشيخ برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب".
وأضافت أن "هذا الهجوم الإرهابي هو امتدادٌ لسلسة الخروقات التي تم ارتكابها خلال الأيام الماضية، من اعتداءات أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، واستمرار إغلاق معبر رفح، ما يؤكّد الإصرار على انتهاك بنود الاتفاق ومحاولة إفشاله".
وطالبت الحركة "الوسطاء الضامنين للاتفاق بالتحرّك الفوري للضغط على الاحتلال، وكبح تصعيده الوحشي ضد المدنيين في قطاع غزة، ووقف انتهاكاته الخطيرة لاتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامه ببنوده كافة".
وفي حديث للتلفزيون العربي، قال القيادي في حركة حماس سهيل الهندي: إن الحركة "تبذل أقصى ما لديها لانتشال رفات الأسرى الإسرائيليين"، مؤكدًا أن "الصعوبات اللوجستية كبيرة".
وأوضح أن استئناف الاحتلال غاراته على غزة "مرفوض والمقاومة التزمت ببنود الاتفاق".
وأشار الهندي إلى أنه "لا يمكن مواصلة البحث عن جثث الأسرى بينما يواصل الاحتلال عدوانه"، مؤكدًا على أن "الاحتلال لا يحترم العهود ونطالب ترمب بإلزامه بوقف العدوان".
وكان الناطق باسم الحركة حازم قاسم قد تحدث أن القصف الإسرائيلي الذي استمر لعامين جعل العديد من المواقع غير قابلة للتعرف عليها.
وقال قاسم: "ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار وتسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين... ونعمل على مدار الساعة لتحقيق ذلك" مؤكدًا أن "هناك صعوبات كبيرة أمام البحث وعمليات الانتشال".