الأربعاء 24 يوليو / يوليو 2024

غارات وقصف متبادل في الخرطوم.. طرفا النزاع يتفقان على هدنة لأسبوع

غارات وقصف متبادل في الخرطوم.. طرفا النزاع يتفقان على هدنة لأسبوع

شارك القصة

نافذة إخبارية لـ"العربي" حول تجدد القصف في الخرطوم (الصورة: غيتي)
أعلنت الولايات المتحدة والسعودية في بيان مشترك أن ممثلي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وافقوا على هدنة إنسانية تستمر أسبوعًا.

شهدت الخرطوم السبت غارات جوية، وقصفًا مدفعيًا متبادلًا بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، فيما اتفق طرفا النزاع مساء اليوم نفسه على هدنة إنسانية تستمر أسبوعًا.

وأعلنت الولايات المتحدة والسعودية في بيان مشترك مساء السبت، أن ممثلي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وافقوا على وقف لإطلاق النار مدته أسبوع يبدأ الإثنين.

وذكر البيان أن وقف النار "يُمكن تمديده بموافقة الطرفين"، مشيرًا إلى أن طرفي النزاع اتفقا أيضًا على "إيصال وتوزيع المساعدات الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، وسحب القوات من المستشفيات والمرافق العامة الأساسية".

وأوضح البيان المشترك أن وقف النار "يدخل حيّز التنفيذ الساعة 21:45 بتوقيت الخرطوم (19:45 توقيت غرينتش) يوم 22 مايو/ أيار" ويستمر 7 أيام.

من جانبها، أكدت واشنطن والرياض أن كلا الطرفين أعربا عن "التزامهما بعدم السعي وراء أية مكاسب عسكرية خلال فترة الإخطار البالغة 48 ساعة بعد توقيع الاتفاقيّة، وقبل بدء وقف إطلاق النار".

وذكر البيان الأميركي السعودي المشترك أنه يُتوقع أن "تُركّز المحادثات اللاحقة على خطوات أخرى، لتحسين الظروف الأمنية والإنسانية للمدنيين".

ومنذ اندلاع الحرب، باءت بالفشل جهود عدة لإرساء هدنة دائمة، علمًا بأن ممثلين للطرفين كانوا يجرون في الساعات الماضية محادثات في السعودية.

وتابع البيان الأميركي السعودي المشترك "من المعروف أن الطرفين قد سبق لهما الإعلان عن وقف لإطلاق النار لم يتم العمل به. وعلى عكس وقف إطلاق النار السابق، فقد تم التوقيع من قِبَل الطرفين على الاتفاقية التي تم التوصل إليها في جدّة، وستدعمُها آليّة لمراقبة وقف إطلاق النار مدعومة دوليًا من المملكة العربيّة السعودية والولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي".

ترحيب باتفاق وقف إطلاق النار

وفي سياق متصل، رحبت قوى الحرية والتغيير بالسودان، وهي تحالف يضم مجموعة من الأحزاب السياسية المؤيدة للحكم الديمقراطي، باتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت قوى الحرية والتغيير في بيان: "ندعو في قوى الحرية والتغيير للالتزام الكامل بإعلان مبادئ جدة وباتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية، ونأمل بأن يشكل هذا الاتفاق خطوة أخرى إلى الأمام في طريق الوقف الكلي لهذه الحرب اللعينة".

معارك عنيفة

ميدانيًا، أفاد سكان الخرطوم وكالة "فرانس برس" السبت، بأن العاصمة شهدت خلال ساعات النهار معارك عنيفة، على الرغم من المناشدات الدولية لإرساء هدنة إنسانية.

وقال شهود عيان إن من بين المناطق التي تعرضت لهجمات تلك المحيطة بمبنى التلفزيون الرسمي في أم درمان.

ويشهد السودان نزاعًا منذ 15 أبريل/ نيسان بين الجيش وقوات الدعم السريع التي ترفض خطة لدمجها في صفوفه.

إذ أوقعت المعارك منذ اندلاعها قرابة ألف قتيل غالبيتهم مدنيون، ودفعت أكثر من مليون سوداني إلى النزوح أو اللجوء إلى بلدان مجاورة.

فيما تحذر الأمم المتحدة من وضع إنساني سريع التدهور في ثالث أكبر بلد إفريقي مساحة، علمًا بأن ثلث السكان كان يعتمد على المساعدات حتى قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

"إيقاف هذه الحرب"

والجمعة، أقال البرهان دقلو من منصب نائب رئيس مجلس السيادة (أعلى سلطة سياسية حاليًا في البلاد)، وقرر تعيين مالك عقار في المنصب. كما عين ثلاثة من حلفائه في مناصب عسكرية رفيعة.

ووقع مالك عقار عام 2020 ومعه قادة حركات تمرد اتفاق سلام مع الخرطوم، وهو عضو في مجلس السيادة منذ فبراير/ شباط 2021.

وأعلن في بيان أصدره السبت أنه مصمّم على السعي إلى "إيقاف هذه الحرب" والدفع باتجاه مفاوضات.

وتوجه مباشرة إلى دقلو بالقول "لا بديل لاستقرار السودان إلا عبر جيش مهني واحد وموحد، يراعي التعددية السودانية".

ويعد دمج قوات الدعم السريع في الجيش نقطة الخلاف الأساسية بين دقلو والبرهان.

في نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، دارت معارك عنيفة خلال الساعات الأخيرة أسفرت عن 22 قتيلًا، وفق نقابة المحامين السودانيين.

والجمعة، أعلن مبعوث الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث تخصيص 22 مليون دولار من صندوق طوارئ تابع للأمم المتحدة لمساعدة سودانيين فروا إلى البلدان المجاورة.

وتعهدت الولايات المتحدة الجمعة بتخصيص مبلغ قدره 103 ملايين دولار للسودان وجيرانه، دعمًا للنازحين واللاجئين.

تابع القراءة
المصادر:
العربي - وكالات
تغطية خاصة
Close