الخميس 14 مايو / مايو 2026
Close

غارة إسرائيلية تغيّر حياة عائلة لبنانية في النبطية.. ما القصة؟

غارة إسرائيلية تغيّر حياة عائلة لبنانية في النبطية.. ما القصة؟ محدث 18 أبريل 2026

شارك القصة

العدوان الإسرائيلي على لبنان
باتت مدينة النبطية منطقة منكوبة بعد تعرّضها لقصف إسرائيلي مكثّف ومتكرّر- رويترز
باتت مدينة النبطية منطقة منكوبة بعد تعرّضها لقصف إسرائيلي مكثّف ومتكرّر- رويترز
الخط
نجا خضر سحمراني من الموت في حين فقد شقيقه وابن شقيقته وجارين له في ضربة إسرائيلية على منزلهم قبل ساعات من وقف النار.

ظهر خضر سحمراني مذهولًا الجمعة وهو يقف إلى جانب ركام منزله في جنوب لبنان، وعلى جبينه ضماد أبيض، يحدّق في الأنقاض حيث استشهد شقيقه وابن شقيقته وجاران له.

وحصل ذلك بعد ظهر الخميس حين أدّت غارة إسرائيلية في النبطية إلى انهيار مبنى كان يقطنه، ولم يبق منه سوى كومة هائلة من الركام.

ويقول سحمراني (57 عامًا) الذي نجا من الموت: "كنت في الأعلى، ثم وجدت نفسي في الأسفل، ورحت أصرخ: أين أنتم؟ أين أنتم؟ ولم يجب أحد". بعد ذلك، "جاء المسعفون وأخرجوني من تحت الركام".


النبطية منطقة منكوبة


وصارت مدينة النبطية منطقة منكوبة بعد تعرّضها لقصف مكثّف ومتكرّر خلال أكثر من أربعين يومًا من الحرب الإسرائيلية على لبنان.

ويقول المسعف في النبطية محمد سليمان لوكالة "فرانس برس" إن فرق الإنقاذ انتشلت جثة من موقع الغارة مساء الخميس، وثلاث جثث أخرى صباح الجمعة.

العدوان الإسرائيلي على لبنان

لبنانيون عائدون إلى النبطية بعد وقف إطلاق النار - رويترز 

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام في لبنان حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس الجمعة (21:00 ت غ) بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأودت الغارات الإسرائيلية على لبنان طوال فترة الحرب بنحو 2300 شهيد بحسب وزارة الصحة اللبنانية.


غارات إسرائيلية في الساعات الأخيرة


وسادت مشاهد الدمار والخراب الجمعة في بلدات ومدن في جنوب لبنان تدفّق إليها عدد من السكان النازحين على الرغم من تحذيرات إسرائيلية. إلا أن شوارع النبطية بقيت شبه خالية الجمعة، فيما عدد لا يُحصى من المباني في وسط المدينة مدمّر جزئيًا أو كليًا.

وعلى بعد كيلومترات قليلة خارج المدينة، هتفت مجموعة صغيرة من أنصار حزب الله كانوا يمرّون في سيارات قادمة من جهة بيروت تأييدًا للحزب، ورفعوا إشارات النصر ملوّحين بالأعلام الصفراء.

وحتى الدقائق الأخيرة قبل الهدنة منتصف ليل الخميس، سُجّلت ضربات إسرائيلية دامية في لبنان. بينما استهدف حزب الله بصواريخه شمال إسرائيل.

ويقول سحمراني بينما تدمع عيناه: "حصلت الضربة في الساعات الأخيرة. لو كان ذلك في بداية الحرب أو نصفها لربما تقبّل المرء الأمر".

ويتحسّر جاره فضل زهري على من رحلوا، "كانوا رفاق العمر، رفاق الدرب، لم أكن أتناول الطعام من دونهم"، مضيفًا أن بينهم رجالًا متقدّمين في السنّ.

ويؤكد الرجل معلّقًا على التصريحات الأميركية التي رافقت الإعلان عن وقف النار وأكّدت أنه يمهّد لمفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان من أجل السلام، أنه يناهض التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل. ويقول "نحن طول عمرنا شرفاء، ونحن لا نطبّع مع إسرائيل، نموت شرفاء بمنازلنا ولا نطبّع مع إسرائيل".

أما سحمراني فيقول إنه لا يعرف ماذا يفعل بعدما خسر كلّ شيء. "إلى أين أذهب الآن، من ينظر إلي؟". ويضيف الرجل الذي لا يؤيد كذلك التفاوض مع إسرائيل: "ليطبّع رؤساؤنا، لا أحد سيصغي إليهم".

ويقول إنه سينام الآن على ركام منزله، مضيفًا: "خسرت أخي وابن أختي وجاريّ. من أجل من خسرت كل هؤلاء؟ من سيعمّر لي منزلي الآن؟".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب