الجمعة 2 ديسمبر / December 2022

غداة الاستفتاء الروسي.. كييف تطالب بزيادة "كبيرة" من الدعم العسكري

غداة الاستفتاء الروسي.. كييف تطالب بزيادة "كبيرة" من الدعم العسكري

Changed

فقرة ضمن "الأخيرة" تناقش نتائج انتهاء الاستفتاء الروسي في أوكرانيا والمواقف الدولية (الصورة: غيتي)
دعت أوكرانيا الاتحاد الأوروبي والناتو ومجموعة السبع إلى زيادة فورية للضغوط على روسيا من خلال فرض عقوبات قاسية جديدة وتعزيز المساعدة العسكرية لأوكرانيا.

غداة انتهاء استفتاءات نظمتها روسيا في أربع مناطق أوكرانية بهدف ضمها ما أثار تنديدًا دوليًا واسعًا، طالبت وزارة الخارجية الأوكرانية الأربعاء بزيادة "كبيرة" في المساعدة العسكرية الغربية لكييف.

ودعت الوزارة، الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ومجموعة السبع إلى "زيادة فورية وكبيرة للضغوط على روسيا ولا سيما من خلال فرض عقوبات قاسية جديدة وزيادة المساعدة العسكرية لأوكرانيا بشكل كبير".

وطالبت كييف خصوصًا "بدبابات وطائرات مقاتلة ومدفعية بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي وأخرى مضادة للصواريخ".

كذلك دعت الوزارة "جميع الدول والمنظمات الدولية إلى إدانة الأعمال غير القانونية للكرملين في الأراضي الأوكرانية التي ترزح مؤقتًا تحت الاحتلال".

وفي روما، أكدت جيورجيا ميلوني التي يتوقع أن تتولى رئاسة وزراء إيطاليا مساء الثلاثاء أن أوكرانيا يمكنها الاعتماد على دعم الحكومة الإيطالية المقبلة، بعد تصدر حزبها فراتيلي ديتاليا نتائج الانتخابات التشريعية.

وكتبت ميلوني على تويتر متوجهة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: "تعلم أنه يمكنك الاعتماد على دعمنا المخلص لقضية حرية الشعب الأوكراني"، ردًا على رسالة هنأها فيها على فوز حزبها الأحد.

وأعلنت السلطات الموالية لروسيا في مناطق زابوريجيا وخيرسون ولوغانسك ودونيتسك الأوكرانية الثلاثاء أن الناخبين أيدوا بغالبية كبيرة ضم هذه المناطق لروسيا خلال استفتاءات نُظمت فيها. ولوحت موسكو مجددًا باستخدام السلاح النووي للدفاع عن أراضيها.

والخطوة التالية هي أن يصوت البرلمان الروسي في الأيام المقبلة على معاهدة تضفي الطابع الرسمي على ضم المناطق الأربع للأراضي الروسية.

"غير قانونية"

وفي ردود الفعل، ندد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأربعاء بـ"الاستفتاءات" التي نظمتها موسكو لضم مناطق أوكرانية تسيطر عليها، واصفًا إياها بأنها "غير قانونية" و"تم التلاعب بنتائجها".

وكتب بوريل في تغريدة: "هذا انتهاك جديد لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها في إطار من الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان".

وأضاف: "نحيي شجاعة الأوكرانيين الذين يستمرون بمواجهة الاجتياح الروسي وبمقاومته".

من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال: "استفتاءات وهمية. نتائج وهمية".

وكان ناطق باسم بوريل حذر الثلاثاء من أن الاتحاد الأوروبي سيفرض عقوبات على أي شخص شارك في تنظيم هذه الاستفتاءات.

وأوضح بيتر ستانو أنه "ستكون هناك تداعيات على الأشخاص الذين شاركوا في تنظيم الاستفتاءات غير القانونية والذين دعموها".

بدوره، ندد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بـ"استفتاءات زائفة" تشكل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

كما جدّدت الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء التأكيد على تمسّك المنظمة الدولية "بوحدة أراضي أوكرانيا" ضمن "حدودها المعترف بها".

وفي أول رد فعل له بعد صدور نتائج الاستفتاءات في المناطق الأربع، قال زيلينسكي: "سنتحرّك للدفاع عن شعبنا: في آن معًا في منطقة خيرسون، وفي منطقة زابوريجيا، وفي دونباس وأيضًا في الأراضي المحتلّة حاليًا في منطقة خاركيف وفي القرم".

وأكد الرئيس الأوكراني أن قواته "تتقدم وتحرّر أرضنا" بشكل تدريجي، على الرغم من المقاومة القوية التي تواجهها من جانب القوات الروسية.

استفتاء "مزيف" وشوائب كثيرة

وفي حديث لـ"العربي"، يرى البروفيسور في القانون الدولي في جامعة نيوجيرسي غابرييل صوما، أن الاستفتاء "المزيف" الذي قام به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تشوبه شوائب كثيرة، إذ إنه يجري في ظل ديكتاتورية روسية قوية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وبقية دول العالم لن تعترف بهذا الاستفتاء.

ويوضح أن الإجراء الروسي سيفتح بابًا خطرًا، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا بين هذا الاستفتاء والذي حصل بشأن ضم جزيرة القرم، ولا سيما أن أوكرانيا في حالة حرب دموية كبيرة بدأ بها الرئيس بوتين.

ويؤكد صوما أنه في حال ضمّت روسيا المناطق الأوكرانية إليها، فسيكون هناك تصعيد عسكري أوكراني، كما أن أميركا ودول حلف الناتو ستقدم مساعدات عسكرية لم تقدمها إلى حد الآن كي تمكن الجيش الأوكراني من الدفاع عن نفسه.

وحول تهديد روسيا بالسلاح النووي، يخلص صوما إلى أن "الولايات المتحدة تأخذ التهديد الروسي على محمل الجد"، مرجحًا استخدام موسكو للصواريخ التكتيكية في إلقاء قنابل نووية صغيرة الحجم، لكن ردة الفعل ستكون قوية، ولن تقف واشنطن مكتوفة الأيدي أمام هذه الأنواع من السلاح.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close