الإثنين 9 مارس / مارس 2026
Close

غرق خيام النازحين.. الأمطار تعمق معاناة الأهالي في قطاع غزة

غرق خيام النازحين.. الأمطار تعمق معاناة الأهالي في قطاع غزة

شارك القصة

غرق خيام النازحين في غزة
يُصرّ الاحتلال على عدم إدخال بدائل لإيواء النازحين في قطاع غزة المدمر بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية - غيتي
الخط
عمقت مياه الأمطار معاناة النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، وأظهرت مشاهد ليلية مياه الأمطار تغمر خيامًا في مدينة خانيونس جنوبًا.

لليوم الثاني على التوالي، يستيقظ النازحون الفلسطينيون في قطاع غزة، والذين دمر الاحتلال الإسرائيلي منازلهم ورفض إدخال بدائل الإيواء لهم، على مياه الأمطار وهي تتسلل إلى أجسادهم بعدما غمرت خيامهم وجرفت معها أمتعتهم.

وأصيب النازحون الذين هرعوا لانتشال أطفالهم بحالة من القهر بعد أن سرقت منهم هذه "الكارثة الطبيعية" آخر ما يملكون من أماكن للإيواء وأمتعة.

خيام النازحين غارقة بالمياه في خانيونس

وتسببت مياه الأمطار في غرق خيام للنازحين الفلسطينيين في القطاع، وأظهرت مشاهد ليلية مياه الأمطار تغمر خيامًا للنازحين في مدينة خانيونس جنوبًا.

وظهر في المقاطع المصورة أطفال وهم نائمون في الخيام وسط المياه. كما رصدت المشاهد نازحين غزيّين يحاولون تصريف المياه التي ملأت الخيام بأدوات بسيطة.

وبأجساد ترتجف وأقدام حافية، حاول النازحون بينهم أطفال إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أمتعتهم التي لم تتبلل بعد بمياه الأمطار، أو تلك التي اكتست بالطين لكن لم يتبق لديهم غيرها.

وعمّ هذا المشهد سائر أنحاء القطاع، حيث تكتظ أي مساحة خالية من الأبنية المدمرة بخيام النازحين التي نصبت على أراض رملية، تحولت بفعل مياه الأمطار، إلى برك من المياه والطين.

وتتأثر الأراضي الفلسطينية، لليوم الثاني، بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة وأمطار ورياح، حيث تشير معطيات الأرصاد الجوية الفلسطينية إلى انحساره مساء اليوم الأحد.

خيام مُهترئة 

ويعيش النازحون، البالغ عددهم وفق تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي 1.5 مليون فلسطيني، واقعًا مأساويًا بسبب انعدام مقومات الحياة وصعوبة الوصول إلى مستلزمات أساسية ونقص تقديم الخدمات الحيوية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي.

ويتخذ معظم هؤلاء النازحين من الخيام التالفة مأوى لهم، فيما قدر المكتب الحكومي نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، أن نسبة الخيام التي لم تعد صالحة للإقامة في القطاع بلغت نحو 93 في المئة، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا.

وعلى مدار نحو عامين من الإبادة الإسرائيلية، تضررت عشرات آلاف الخيام بفعل القصف الإسرائيلي الذي أصابها بشكل مباشر أو استهدف محيطها، فيما اهترأ بعضها بسبب عوامل الطبيعة من حرارة الشمس المرتفعة صيفًا والأمطار والرياح شتاء.

ومع غرق هذه الخيام، لم يتبق للنازحين الفلسطينيين أماكن بديلة للإيواء حيث دمر الاحتلال خلال العامين الماضيين 90 في المئة من البنى التحتية المدنية، بخسائر أولية قدرت بنحو 70 مليار دولار.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة