أظهر استطلاع للرأي اليوم الجمعة، انقسامًا إسرائيليًا حول نجاعة حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة، وقدرتها على تحقيق الأهداف التي حُددت لها.
ولأكثر من مرة، حدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أهداف الحرب على غزة في إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، والقضاء على القدرات العسكرية والسلطوية لحركة حماس، وضمان أن غزة لن تشكل تهديدًا لإسرائيل، وفق قوله.
وتواصل إسرائيل الحرب على غزة بموازاة مفاوضات غير مباشرة تجريها مع حركة حماس في قطر منذ 6 يوليو/ تموز الجاري، لإبرام اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار، وسط تقارير بتقدم المفاوضات.
انقسام إسرائيلي حول نجاعة استمرار الحرب على غزة
ونشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الاستطلاع الذي أجراه معهد "لازار" (خاص)، بعينة عشوائية شملت 506 إسرائيليين وبهامش خطأ بلغ 4.4%.
وقالت "معاريف": إن "44% اعتقدوا أن استمرار القتال لن يحقق أهدافه، بينما اعتقد 42% أن استمرار القتال سيؤدي إلى تحقيق أهدافه، فيما قال 11% إنهم لا يملكون إجابة محددة".
ومن جهة ثانية، أيد نحو 48% من المُستطلعة آراؤهم إجراء انتخابات مبكرة للكنيست (البرلمان)، فيما عارض ذلك نحو 33%، و19% قالوا إنهم لا يعرفون.
وبحسب الاستطلاع، فإن 47% من الإسرائيليين "اعتقدوا أن على إسرائيل التدخل عسكريًا في سوريا من أجل منع المس بالدروز، و27% عارضوا ذلك، و25% قالوا إنهم لا يعرفون".
والأحد، اندلعت مواجهات دامية بين أطراف بدوية ودرزية في السويداء، تدخلت على إثرها قوات من الجيش السوري والأمن لإعادة الاستقرار إلى المحافظة.
وتحت ذريعة "حماية الدروز" استغلت إسرائيل تلك الأوضاع وصعدت عدوانها على سوريا، وشنت الأربعاء غارات مكثفة على 4 محافظات، وقصفت مقر هيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي في دمشق.
وانفرجت الأزمة في السويداء عقب إعلان التوصل إلى وقف لإطلاق النار بها، مساء الأربعاء، لكن تجدد الاشتباكات أدى إلى انهيار الاتفاق، فيما أعلنت الرئاسة السورية عن اتفاق جديد "بسحب القوات العسكرية من السويداء إلى مواقعها"، استجابة لوساطة عربية أميركية.
قانون إعفاء متدينين من التجنيد
كما أظهرت نتائج استطلاع "معاريف" أن أغلبية الإسرائيليين الذين شملهم الاستطلاع وتبلغ نسبتهم 57% اعتقدوا أن مشروع قانون إعفاء متدينين من التجنيد الذي تحاول حكومة نتنياهو الترويج له يضر بالأمن القومي، فيما قال 32% إنه لا يضر بالأمن، و11% ذكروا أنهم لا يعرفون.
وتشير النتائج إلى أن حزب "الليكود" برئاسة نتنياهو قد تعزز خلال الأسبوع الأخير بمعقدين في الكنيست.
وأرجعت "معاريف" ذلك إلى "انسحاب الأحزاب الدينية (الحريديم) من الحكومة، والأحداث في سوريا، والتقارير عن تقدم في المفاوضات حول صفقة المحتجزين، وعملية الإطاحة بالمستشارة القانونية للحكومة غالي بهارف ميارا (اللجنة الوزارية أوصت بإقالتها الخميس)".
وأضافت الصحيفة: "بشكل عام، يرتفع عدد مقاعد الائتلاف الداعم لنتنياهو بمقعدين ليصل إلى 53 مقعدًا، وهو رقم قياسي منذ إدراج حزب يترأسه نفتالي بينيت (بينيت 2026) في استطلاعات الرأي، وتحصد كتلة بينيت وأحزاب المعارضة 57 مقعدًا، فيما تحصل الأحزاب العربية على 10 مقاعد".
ولتشكيل حكومة في إسرائيل يلزم الحصول على ثقة 61 نائبًا بالكنيست على الأقل، فيما لا تلوح بالأفق انتخابات لرفض نتنياهو إجراء انتخابات مع استمرار الحرب.
والثلاثاء، انسحب حزبا "أغودات إسرائيل" و"ديغيل هتوراه" من الحكومة والائتلاف على خلفية أزمة تجنيد "الحريديم"، فيما انسحب "شاس" من الحكومة فقط الأربعاء.
ويواصل "الحريديم" الذين يشكلون 13% من سكان إسرائيل، احتجاجاتهم ضد الخدمة بالجيش، عقب قرار المحكمة العليا في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد، ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.