Skip to main content

غزة تحت القصف.. تنديد أممي بمؤشرات "تطهير عرقي" في القطاع والضفة

الإثنين 18 مايو 2026
تنديد أممي بمؤشرات "تطهير عرقي" في القطاع والضفة- غيتي

استشهاد فلسطيني وأصيب 4 آخرون، الإثنين، بغارات إسرائيلية على عدة مناطق في قطاع غزة، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

فقد وصل جثمان شهيد، وإصابتان إلى مجمع ناصر الطبي غربي مدينة خانيونس (جنوب)، جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة قريبة من دوار بني سهيلا بالمدينة.

كما استشهد الطفل عبد الرحمن فتحي أبو شاب، في قسم العناية المركزة داخل مستشفى ناصر، متأثرًا بجراحه، إثر إصابته قبل 4 أيام بقصف من مسيرة إسرائيلية على دوار بني سهيلا.

وفي شمال القطاع، أصيب شابان فلسطينيان أحدهما بحالة "خطيرة"، جراء قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمالي القطاع.

وقال شهود إن مسيرة إسرائيلية شنت غارة على المخيم، في منطقة تقع خارج نطاق انتشار وسيطرة الجيش بموجب الاتفاق.

الأمم المتحدة تطالب بمنع "إبادة" في غزة

في غضون ذلك، طالبت الأمم المتحدة إسرائيل بأن تتّخذ كلّ التدابير اللازمة لمنع وقوع أفعال "إبادة" في غزة، مندّدة بمؤشّرات تفيد بـ"تطهير عرقي" في القطاع والضفة الغربية المحتلة على السواء.

وأورد مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في تقرير جديد أن أفعالًا تقوم بها إسرائيل منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشكّل "انتهاكًا فادحًا" للقانون الدولي، وتحاكي أحيانًا "جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية".

ودعا تورك إسرائيل إلى احترام أمر صدر عن محكمة العدل الدولية في 2024 يطالبها باتّخاذ تدابير للحؤول دون وقوع إبادة جماعية في غزة.

كما دعاها إلى أن تحرص "من الآن على عدم قيام جنودها بأفعال إبادة وأن تتّخذ كلّ ما يلزم من تدابير للحؤول دون التحريض على الإبادة والمحاسبة" على أفعال مماثلة.

كما أدان المفوّض الأممي ما قال إنها "انتهاكات جسيمة" ارتكبتها فصائل فلسطينية مسلّحة خلال عام 2023 وما بعدها.

لكن الجزء الأكبر من التقرير ركّز خصوصًا على أفعال إسرائيل في غزة، حيث أسفر العدوان الإسرائيلي غير المسبوق على القطاع عن استشهاد نحو 72769 شخصًا، وفقًا لأحدث إحصائية تصدرها وزارة الصحة في القطاع.

أوضاع إنسانية كارثية

وقال أجيث سونغهاي رئيس مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن "وقف إطلاق النار قلّص مستوى العنف الهائل الذي كان قائما، وأتاح مساحة إنسانية محدودة"، لكنه حذّر من أن "عمليات القتل وتدمير البنية التحتية استمرّت بشكل شبه يومي، فيما لا تزال الأوضاع الإنسانية العامة كارثية".

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل "استهدفت بشكل متكرر وممنهج أهدافًا مدنية وأخرى محمية، بما فيها المرافق الصحية والطبية إضافة إلى مدنيين مثل الصحافيين وعناصر الدفاع المدني والعاملين في المجال الصحي والإنساني والشرطة".

وحذّر التقرير من أن سلوك إسرائيل في غزة جعل ظروف العيش في مناطق واسعة من القطاع "غير متوافقة مع استمرار وجود الفلسطينيين كمجموعة".

كما تناول الوضع في الضفة الغربية المحتلة، مشيرًا إلى أن "استخدام القوّة غير الضرورية وغير المتناسبة أدى إلى مئات عمليات القتل التعسفية".

نزوح قسري في غزة والضفة الغربية

وأفاد التقرير بحدوث "نزوح قسري على نطاق واسع" في غزة والضفة الغربية المحتلة على السواء.

ولفت إلى أن "التدمير المتعمَّد وغير القانوني لمساحات واسعة من غزة"، إلى جانب "تفريغ وتدمير أجزاء كبيرة من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية"، ساهم في دفع الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم وسط "مؤشرات قوية إلى أن إسرائيل تعتزم إدامة هذا النزوح".

وخلص التقرير إلى أن الانتهاكات المتكرّرة التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشير إلى نمط يهدف إلى فرض "عقاب جماعي على الفلسطينيين"، و"التهجير القسري وتفريغ مساحات واسعة والتطهير العرقي في أجزاء واسعة من الأراضي المحتلة".

كما حذّر من "رصد تحريض وخطاب مهين ومجرّد من الإنسانية موجّه ضدّ الفلسطينيين كجماعة من جانب مسؤولين إسرائيليين لا تتمّ محاسبتهم".

وشدد مكتب حقوق الإنسان على "ضرورة إجراء مساءلة حقيقية" عن جميع الانتهاكات الواردة في التقرير، من خلال "هيئات قضائية موثوقة ومحايدة".

وختم سونغهاي بالتحذير من أنه "في سياق كهذا، فإن عدم اتخاذ إجراء لا يُعد حيادًا بل هو بمثابة ترخيص".

المصادر:
وكالات
شارك القصة