استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي، في أول أيام عيد الأضحى المناطق الشرقية من مدينة غزة، حيث أطلقت آلياته النار بكثافة بالتزامن مع عمليات نسف لمبان سكنية لاسيما في شرقي حي التفاح.
فقد اندلعت النيران بعدد من منازل الفلسطينيين جراء قصف مدفعي لجيش الاحتلال على محيط جبل الصوراني وجبل الريس شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة.
كذلك قصفت مدفعية الاحتلال المنطقة الواقعة شرقي مخيم جباليا شمالي القطاع، فيما أغارت الطائرات الحربية على مدينة خانيونس جنوبي غزة فجر اليوم.
وأكد المركز الفلسطيني للإعلام، نقلًا عن مصادر طبية استشهاد العديد من المواطنين في غارات إسرائيلية على مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم.
وأفاد المركز، بأن طائرات الاحتلال شنت غارات عنيفة بالتزامن مع قصف بالمدفعية على السطر الغربي وقيزان النجار وأبو رشوان في خانيونس، تزامنًا مع عملية توغل لآليات الاحتلال شرق خانيونس، وسط قصف مدفعي عنيف على الشطر الغربي وقيزان النجار وأبو رشوان.
"الوضع غير المسبوق"
في غضون ذلك، طالبت أكثر من 130 وسيلة إعلام ومنظمة تعنى بالدفاع عن الصحافيين، يوم أمس، بالسماح للصحافة العالمية بـ "الدخول فورًا وبدون قيود" إلى قطاع غزة بعد منع المراسلين الأجانب من دخوله منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مع بعض الاستثناءات.
وقال موقعو الرسالة التي أعدتها منظمة مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحافيين ومقرها نيويورك "منذ عشرين شهرًا، منعت السلطات الإسرائيلية الصحافيين من خارج غزة من الوصول بشكل مستقل إلى القطاع، وهو وضع غير مسبوق في التاريخ المعاصر للنزاعات المسلحة".
وجاء في نص الرسالة: "يواجه الصحافيون المحليون وهم الأفضل قدرة على نقل الواقع، خطر الجوع أو النفي. إلى هذا اليوم قُتل نحو 200 صحافي على يد الجيش الإسرائيلي، وأصيب كثيرون بجروح ويواجهون تهديدات مستمرة لسلامتهم لأنهم يؤدون واجبهم: نقل الحقيقة".
وحملت الرسالة توقيع كل من فيل شيتويند مدير الأخبار في وكالة الصحافة الفرنسية وجولي بايس مديرة وكالة أسوشيتد برس الأميركية وألوف بن رئيس تحرير صحيفة هآرتس الإسرائيلية.
وأغلقت إسرائيل غزة أمام المراسلين الأجانب لكنها سمحت لبعض المراسلين بمواكبة جنودها لفترات وجيزة. وتعتمد كبرى وسائل الإعلام الأجنبية على طواقم من الصحافيين الفلسطينيين من غزة أنهكوا من عمليات القصف المستمرة منذ عشرين شهرًا، بينما تمكن آخرون من مغادرة القطاع ويقومون بتغطية الوضع عن بُعد بدعم من أفراد موجودين على الأرض.
وأضافت الرسالة: "في هذه اللحظة المحورية مع استئناف العمليات العسكرية والجهود المبذولة لمواصلة توزيع المساعدات الإنسانية في غزة، من الضروري أن تفتح إسرائيل حدود غزة "، داعية "زعماء العالم" إلى الضغط لتحقيق هذه الغاية.
حصار إعلامي على غزة
وقالت جودي غينسبيرغ رئيسة لجنة حماية الصحافيين "عندما يُقتل صحافيون بأعداد غير مسبوقة وتُمنع وسائل الإعلام الدولية المستقلة من الوصول (إلى غزة)، يفقد العالم قدرته على رؤية الأمور بوضوح وإدراك ما يحدث تمامًا والتحرك بشكل فعال".
وقال مدير منظمة "مراسلون بلا حدود" تيبو بروتين إن الحصار الإعلامي المفروض على غزة "يسمح بالتدمير الكامل ومحو المنطقة المحاصرة". وأضاف في بيان "إنها محاولة منسقة لإسكات الوقائع وقمع الحقيقة وعزل الصحافة والشعب الفلسطينيين".
وصدرت رسالة الخميس في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه نقابة الصحافيين الفلسطينيين استشهاد ثلاثة صحافيين في غارة جوية بالقرب من مستشفى في مدينة غزة.
وارتفع عدد الشهداء إلى أربعة، فجر اليوم الجمعة، بعد استشهاد المصور المتعاون مع التلفزيون العربي أحمد قلجة متأثرًا بإصابته.
وطالبت وسائل الإعلام الدولية مرارًا ومن دون جدوى بأن يسمح بدخول المراسلين الأجانب إلى قطاع غزة بلا قيود.
وقد قدّمت جمعية الصحافة الأجنبية (FPA) ومقرها القدس التي تُمثّل المراسلين العاملين في وسائل الإعلام الدولية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، استئنافًا أمام المحكمة العليا الإسرائيلية للطعن في قرار حظر دخول غزة.