ذكرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" اليوم الإثنين، بأن إسرائيل تمنع دخول الوقود إلى قطاع غزة منذ أكثر من 100 يوم، الأمر الذي يهدد بتوقف كلي للعمليات الإنسانية في القطاع المحاصر.
وأشارت الوكالة في منشور على منصة "إكس"، إلى أن قطاعات "الصحة والمياه والغذاء والاتصالات في خطر" جراء الحصار الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة.
وشددت الأونروا على أن "العمليات الإنسانية لا يمكن أن تُجرى دون وقود"، وتابعت: "بدون الوقود، ستُزهق الأرواح".
وأكدت الوكالة الأممية على "وجوب رفع الحصار" الإسرائيلي عن القطاع الفلسطيني.
"نظام توزيع مُميت"
ويعاني القطاع الفلسطيني كارثة إنسانية منذ أن أغلقت إسرائيل المعابر في 2 مارس/ آذار الماضي، ومنعت إدخال الإمدادات كافة من غذاء ودواء ومساعدات ووقود، بينما يصعد جيشها حدة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين.
وقد أفادت وزارة الصحة في غزة اليوم بأن "شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات من المناطق المخصصة لتوزيع المساعدات (الأميركية-الإسرائيلية) ارتفع منذ 27 مايو/ أيار الماضي، إلى 338 شهيدًا وأكثر من 2831 إصابة".
وطالبت الوزارة الجهات المعنية كافة بالعمل على إيجاد آليات أخرى لتوزيع المساعدات دون التسبب في قتل الجوعى.
وكان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدّة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، "الأونروا" فيليب لازاريني، قد قال إن المآسي تتواصل في غزة بلا هوادة، بينما يتحول الانتباه إلى أماكن أخرى.
وأشار لازاريني في تصريح على صفحة وكالة الغوث الرسمية اليوم، إلى استشهاد وإصابة العشرات خلال الأيام الماضية، بينهم جائعون حاولوا الحصول على الطعام ضمن نظام توزيع مُميت.
ولفت إلى أن القيود المفروضة على إدخال المساعدات من خلال الأمم المتحدة، بما في ذلك "الأونروا"، تتواصل رغم توفر كميات كبيرة من المساعدات الجاهزة لدخول غزة، علاوة على ذلك، فإن النقص الحاد في الوقود يعوق الآن تقديم الخدمات الأساسية وخاصة الصحة والمياه.
وبعيدًا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأت تل أبيب في 27 مايو/ أيار الماضي، تنفيذ خطة توزيع مساعدات إنسانية عبر ما يُعرف بـ"مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية"، وهي جهة مدعومة إسرائيليًا وأميركيًا، لكنها مرفوضة من قبل الأمم المتحدة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة، تشمل قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.