غزي يروي تفاصيل استشهاد شقيقه وعائلته: "النيران التهمت أجسادهم"
استشهدت أسرة فلسطينية كاملة مكونة من ستة أفراد جراء قصف شقتهم السكنية أثناء نومهم فجر اليوم في مدينة غزة.
وكان الدفاع المدني قد انتشل الشهداء، وهم والدان وأربعة أطفال، وقد تفحمت أجسادهم بعد اشتعال النيران في الشقة المستهدفة.
وقد تبين أن الأب الشهيد يبلغ من العمر 33 عامًا وزوجته 32 عامًا، وتضم قائمة أطفالهما الشهداء: الابن الأكبر 13 عامًا، وابنته الوسطى التي تبلغ من العمر 12 عامًا، إضافة إلى ابنتين أخريين تبلغان من العمر تسع سنوات وست سنوات على التوالي. وكانت هذه العائلة قد فُجعت بوفاة طفلة تبلغ عامًا واحدًا في أغسطس/ آب 2025.
عائلة مُحيت من السجل المدني
وقال محمد المصري، شقيق الشهيد الذي توفي مع عائلته، في حديث إلى التلفزيون العربي من مدينة غزة إن الكلمات تقف عاجزة أمام هذه المجزرة.
وأضاف أن عائلة كاملة حُذفت من السجل المدني، وتفحمت أجسادهم أمام أعيننا ولم نستطيع أن نفعل لهم شيئًا".
ويروي محمد أنه يسكن في الغرفة المجاورة للشقة المستهدفة. وقد وقع الاستهداف عند الساعة الثالثة فجرًا.
النيران التهمت أجساد الأطفال
ويتابع محمد: "كنا آمنين نحسب أنفسنا نائمين بأمان، وأن وقف اطلاق النار والهدنة قد تحمينا من هذه الاستهدافات الغاشمة والغادرة التي لا تنال إلا من أجساد الأطفال.. استيقظنا من النوم على صوت الانفجار الهائل، ووجدنا أننا بين حريق هنا وحريق هناك وسمعت أصوات أبنائه يصرخون".
حاول محمد الخروج من الغرفة لكنه وجد ألسنة اللهب تتصاعد. ومع شح المياه لم تتمكن الكميات القليلة الموجودة أن تخمد النيران، فألقى محمد بزوجته وأطفاله من نافذة الغرفة لإنقاذهم، قبل أن يخرج من النافذة.
ثم استعان بسلم لإنقاذ والدته من الشقة المستهدفة. ويروي محمد أن والدته طلبت منه تركها وإنقاذ أولاد أخيه الذين التهمت النيران أجسادهم واستشهدوا على فراشهم في المنزل الذي يعود لجد محمد والذي تقطنه عائلته منذ عام 1945.
ويتساءل محمد: "ماذا فعلوا لنتنياهو المجرم؟ لا شيء سوى أنهم فلسطينيون"، مستذكرًا أحد أقسى المشاهد المتمثل برؤية النيران تلتهم أجساد أولاد أخيه.
ويلفت إلى أن إمكانيات الدفاع المدني في غزة محدودة ولم تستطع مواجهة الحريق الهائل.
كما يؤكد محمد المصري عدم وجود أي إنذار مسبق أو مناطق آمنة في غزة رغم وجود اتفاقيات وقف إطلاق النار.