ناقش البرلمان اللبناني عددًا من مشاريع القوانين في جلسة تشريعية ترأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وركّز النواب بشكل أساسي على الخلاف السياسي جراء مخالفة قرار الحكومة منع إضاءة صخرة الروشة في بيروت، التي تضمّنت صور الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله وخلفه هاشم صفي الدين، في الذكرى الأولى لاغتيالهما.
ويدور نقاش داخل البرلمان بشأن وجوب إدراج قانون الانتخابات على جدول الأعمال، وسط تبادل للاتهامات بالعمل على تأجيل الاستحقاق الانتخابي.
يأتي ذلك فيما صّرح المبعوث الأميركي توماس برّاك بأنه "لا يسلّح الجيش اللبناني إلا ليحارب اللبنانيين"، وسمى حزب الله تحديدًا.
وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة يعلق عبر التلفزيون العربي على المشهد
وفي هذا السياق، يرى وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة أن المبعوث الأميركي يكثر من التصريحات بما يتخطى ما يقتضيه عمله، وبالتالي فإنه يقدم تصريحات متناقضة ولا يصيب دائمًا.
وفي حديث إلى التلفزيون العربي من بيروت، يقول سلامة: "إن من أولى شروط نجاح الوسيط أن يخفف الحديث العلني". وأضاف سلامة: "نحن أمام نوع من التشوش في فهم ما يريده الوسيط".
الحكومة اللبنانية تتمسك بثلاثة نصوص
ويلفت سلامة إلى أن الحكومة اللبنانية تتمسّك بثلاثة نصوص أساسية أولها اتفاق الطائف، الذي يقول بحصرية السلاح في يد الدولة دون غيرها، ويقضي بضرورة بسط سلطة الدولة على كل الأراضي والقطاعات بقواها الذاتية.
أمّا النص الثاني الذي تتمسك به الحكومة، فهو قرار مجلس الأمن للعام 2006، أي القرار 1701، والذي تنص المادة الثامنة منه على ما ورد في اتفاق الطائف مع تفاصيل إضافية.
وبحسب سلامة، يُضاف إلى هذين الاتفاقين اتفاق نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لوقف إطلاق النار.
ويوضح سلامة أن الاتفاق الأخير ليس اتفاقًا دوليًا بالمعنى الحرفي، ولكنه عبارة عن ترتيبات كتبها الموفد الأميركي آنذاك آموس هوكشتاين وقبل به كل من إسرائيل ولبنان.
ويشرح وزير الثقافة اللبناني أن هذا الاتفاق يشير إلى القوى التي يحق لها حمل السلاح لحفظ السلم والأمن في لبنان، وهي الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وقوى الجمارك وشرطة البلديات، دون أن يذكر الأحزاب.
إسرائيل لا تحترم اتفاق وقف الأعمال العدائية
وإذ يرى سلامة أن بعض الأطراف في لبنان لا ترغب في تنفيذ مضامين هذه النصوص، يؤكد أن الحكومة اللبنانية أثبتت تماسكها حتى بعد حادثة الروشة، حيث عُقد لقاء وزاري يشمل وزراء حزب الله وأبدى المجتمعون تمسكًا بالبيان الوزاري للحكومة.
ويشدّد سلامة على أن الحكومة تعمل على تنفيذ الترتيبات الأمنية التي جرى التوصل إليها في نوفمبر الماضي، وتطالب في الوقت نفسه بوقف الأعمال العدائية وانسحاب إسرائيل من التلال الخمس التي احتلتها مؤخرًا في جنوب لبنان، بالإضافة إلى إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين وهم أكثر من 20 أسيرًا.
ويلفت سلامة إلى أن إسرائيل لا تحترم اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي أُبرم نوفمبر الماضي، ولا تبالي بورقة توم براك التي قبل بها الجانب اللبناني وأبدى استعدادًا لتنفيذ مضمونها بشكل متزامن مع خطوات تتخذها إسرائيل.
إلى ذلك، يؤكّد وزير الثقافة اللبناني تقارب وجهات النظر بين الحكومة اللبنانية وحزب الله، مشيرًا إلى أن حزب الله هو حزب سياسي موجود في البرلمان اللبناني وتتعاون معه الحكومة.
ويذكّر سلامة أن حزب الله قد تعاون مع الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، أي في المنطقة المحاذية لإسرائيل والتي تشهد ضربات إسرائيلية كبيرة، مشيرًا إلى أن الحزب ساهم إلى جانب الجيش اللبناني بتنفيذ ما طُلب من لبنان من حيث التواجد العسكري للحزب في تلك المناطق.