أحالت النيابة العامة الكويتية 73 متهمًا إلى المحكمة في قضية فساد تتعلق بتهم الرشوة وغسل الأموال والتزوير في المحررات الرسمية، والتلاعب في السحوبات التجارية التي أجرتها شركات بأغراض ترويجية خلال الفترة بين عامي 2021 و2025.
وقالت النيابة في بيان نشر على حسابها في منصة إكس، يوم أمس الثلاثاء، إن تحقيقاتها كشفت عن "شبكة إجرامية منظمة" استغلت السحوبات التجارية الترويجية التي كانت تنفذ تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة "لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة".
وذكر البيان أن هذه الشبكة قامت بعمليات تزوير لنتائج السحوبات "واستهدفت الاستيلاء بغير حق على جوائز تلك السحوبات عبر ممارسات احتيالية".
#النيابة_العامة #دولة_الكويت pic.twitter.com/cBKnfrNpSV
— النيابة العامة بدولة الكويت (@PPGOVKW) October 28, 2025
رشوة وتزوير
وأوضح البيان أن عائدات هذه العمليات الاحتيالية جرى غسلها عبر معاملات مالية متعددة لإخفاء مصدرها الحقيقي، مشيرًا إلى أن التحقيقات شملت 110 سحوبات تجارية بلغت قيمة الجوائز النقدية والعينية فيها نحو 1.24 مليون دينار كويتي (4.05 مليون دولار) من بينها سيارات وهدايا فاخرة.
وشملت الجرائم الموجهة للمتهمين "الرشوة، والتوسط فيها، والتزوير في المحررات الرسمية والإلكترونية، وغسل الأموال".
وقالت النيابة: إن بعض المتهمين تلقوا رشاوى بشكل مباشر، أو غير مباشر مقابل تسهيل تلك الأنشطة، أو التوسط فيها.
وأضاف البيان أن النيابة قامت بالتحفظ على أموال نقدية وعينية بلغت قيمتها التقديرية نحو 1.17 مليون دينار "تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القضائية المقررة بشأنها".
فريق متخصص
وبحسب ما أوردته الصحف الكويتية، فقد تولى فريق مختص من إدارة الجرائم المالية في هيئة مكافحة الفساد (نزاهة) بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة متابعة التحقيقات في هذه القضية.
وضبط الفريق خلال عمله سجلات إلكترونية ومراسلات داخلية تؤكد وجود تزوير ممنهج لنتائج السحوبات الترويجية وشبكة متكاملة لتسليم جوائز مزيفة.
كما نقلت مصادر لوسائل إعلام محلية أن النيابة العامة طلبت وقف تنفيذ 15 من تلك السحوبات إلى حين استكمال الإجراءات القانونية، بعد ثبوت مخالفتها للمعايير الرقابية والإشرافية.