الإثنين 19 كانون الثاني / يناير 2026

غضب في العراق بعد تقديم طبيبة كـ"هدية صلح" بين عشيرتين.. ما القصة؟

غضب في العراق بعد تقديم طبيبة كـ"هدية صلح" بين عشيرتين.. ما القصة؟ محدث 08 كانون الأول 2025

شارك القصة

مفهوم الفصلية العشائرية ما يزال ساريًا في العراق - مواقع التواصل
مفهوم الفصلية العشائرية ما يزال ساريًا في العراق - مواقع التواصل
الخط
الفصل العشائري هو عرف منتشر في مجالس تفاوض عشائري تتدخل لحل نزاعات بين عشيرتين متخاصمتين دون الاحتكام إلى القانون.

يعرف الفصل العشائري من التقاليد والطقوس التي ما زالت تمارسها مجتمعات معينة في بلدان عربية.

والفصل العشائري هو عرف منتشر في مجالس تفاوض عشائري تتدخل لحل نزاعات بين عشيرتين متخاصمتين دون الاحتكام إلى القانون، أي تعد بمنزلة وساطة اجتماعية تستبعد منها الحلول القانونية.

الفصل العشائري

وهذه الظاهرة منتشرة في عديد من المناطق وخصوصًا عند عشائر عراقية تحاول التمسك بموروثاتها القديمة وبعدم التفريط فيها ويحتكمون إليها لفض خلافاتهم الاجتماعية والاقتصادية.

والمرأة تؤدي دورًا كبيرًا وتشكل أحيانًا ركيزة أساسية تبنى عليها عملية الصلح. ولكن عند الحديث عن دورها في فض النزاع لا يعني الاستعانة بقدراتها الفكرية والعلمية مثلًا للتوصل إلى حل مرض بل العكس تمامًا.

فالفصلية العشائرية تعني تقديم المرأة أو الفتاة دية أو هدية تهدى إلى العشيرة الشاكية لنزع فتيل التخاصم. وهذا ما حدث في الآونة الأخيرة عندما أقدم أحد رؤساء عشيرة الدليم في تقديم ابنته الطبيبة إلى عشيرة "الداينية" لحل نزاع وقع بينهما.

واجتمعت العشيرتان، وتحدثتا وتباحثتا في كيفية فض الخصام وفي النهاية توصل شيخ عشيرة الدليم إلى الحل الذي يقضي بتقديم ابنته هدية إلى الداينية ولكن الأخيرة رفضت الهدية وأعلنت أنا تكتفي بمبلغ مادي دية عشائرية.

والفيديو انتشر خلال الساعات الماضية كالنار في الهشيم على المنصات الرقمية وأثار حملة استياء واستهجان واسعة من حقوقيين وناشطين في حقوق الإنسان بينما حاول البعض تبريره.

ومفهوم الفصلية العشائرية في العراق يستخدم في تجمعات تسعى إلى فض نزاعات بين عشريتين وتقدم فيها فتاة من العشيرة الأولى دية عن خطأ ما أو جرم حصل سابقًا مع العشيرة الثانية.

وتتزوج الفتاة رغمًا عن إرادتها من رجل من العشيرة الثانية وتنتقل إلى بيته وتواصل حياتها في خدمته وأسرته وتتعرض أحيانًا إلى عنف جسدي ولفظي إذ يعتبرونها دخيلة.

ماذا يقول القانون العراقي؟

وفي مفهوم القانون العراقي يعد هذا النوع من الزواج باطلًا لأنه حدث إكراها. والمادة التاسعة من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959، ينص بوضوح على منع إكراه أي شخص سواء كان ذكرًا أو أنثى على الزواج دون رضاه.

لكن لا يطبق القانون ما لم تتقدم الضحية نفسها بشكوى تؤكد أنها تعرضت للإجبار أو الغصب على الزواج.

وقالت صانعة المحتوى نور حسن: "الأنثى عند هؤلاء مجرد أثاث منزلي مثل الكنبة أو الكرسي أو السيارة".

وتتساءل: "ألم تترب في حضن امرأة وبكيت على صدرها؟ كيف تفكرون أنتم؟ ألم تكن المرأة الأم والأخت والبنت والحبيبة.... إنها قمة الإهانة لتلك الملاك".

أما محمد الجواد فكتب: "على الجهات القضائية اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يمارس الاتجار بالبشر بصيغة جديدة".

ويتساءل رشيد بو ضياف: "هذه العادات كانت موجودة في العصور الوسطى. أما زالت موجودة في العراق؟".

بدوره، قال أبو أمجد الشمري: "تبقى قضية الفصل بالنساء مرفوضة لأن ذلك يشجع على عودة هذه الحالة المستهلكة التي انتهت بفعل رفض المجتمع لها ولكون الأمر يقلل من مكانتها العالية".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي