بعد النمو السريع الذي شهدته منصة "أب سكرولد" والتي رأى فيها المستخدمون بديلًا للمنصّات الاجتماعية الكبرى التي تُقيد انتشار المحتوى المخالف للسياسات الأميركية والإسرائيلية، أعلنت المنصة أمس حذف تطبيقها من متجر تطبيقات "غوغل بلاي".
وأثارت الخطوة الكثير من الجدل والتأويلات لأسباب إقدام العملاق التكنولوجي الأميركي على هذه الخطوة.
وكشفت منصّة "أب سكرولد" عن الأمر بطريقة فكاهية عبر منصة "إكس"، إذ كتبت على حسابها: "يبدو أن متجر غوغل بلاي قد جمّد علاقتنا في عيد الحب"، مؤكدة أنّها تأخذ الأمر على محمل الجد، وأنّها تعمل مع فريق "غوغل بلاي" لحل هذه المشكلة.
أسباب حذف "أب سكرولد"
وربط البعض بين قرار "غوغل" وما كشف عنه مؤسس "أب سكرولد" المهندس الأسترالي من أصول فلسطينية عصام حجازي، قبل أيام.
وحينها، قال حجازي إنّه جرى رصد محتوى ينتهك إرشادات المجتمع في المنصة، وتعهّد بتوسيع فريق الإشراف على المحتوى وتطوير أنظمة تقنية متقدّمة لمُراقبة المحتوى الضار.
وفي نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت المنصّة انضمام أكثر من مليون مستخدم في أسبوع واحد، وفسّرت هذا الإقبال الكبر بأنّ المستخدمين سأموا "تكميم الأفواه من قِبل المليارديرات والحكومات".
وأكدت "أب سكرولد" أنّها لن تسمح بالدعوات الصريحة للعنف والاعتداءات، مشددةً على أنّ هذا لا يعني مراقبة الآراء أو الأخبار أو الانحياز لأي طرف.
كما وصفت نفسها بأنّها "منصة لكل من يرغب في حوار حقيقي" بدون خوارزمياتٍ خفية، أو قمعٍ سري، أو أجنداتٍ خفية.
"تغييب رقمي"
وجاءت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي غاضبةً في مجملها، حيث يرى قطاع واسع من المتفاعلين أنّ الحذف ليس تقنيًا بحتًا، بل هو استمرار لسياسة "التغييب الرقمي" التي تُمارسها المنصّات الأميركية الكبرى ضد الرواية الفلسطينية.
وتستدل هذه الآراء بأن "أب سكرولد" برزت كبديل لـ"تيك توك" بعد الاستحواذ الأميركي عليه، كما تحدث البعض عما وصفوه بخنق "المنصات المستقلة" التي لا تخضع لسيطرة الشركات العملاقة.
في المقابل، أشار بعض المتابعين إلى وجود ثغرات في نظام الإشراف على التطبيق، مما قد يبرر تدخل "غوغل" قانونياً لحماية المستخدمين.
وتأسست "أب سكرولد" في 2005، على يد التقني الفلسطيني ورئيسها التنفيذي الأسترالي عصام حجازي.
وتتّخذ المنصة من أستراليا مقرًا لها، وقد جرى تطويرها بدعم من "حاضنة التكنولوجيا من أجل فلسطين"، إلى جانب مجموعة من المستثمرين.
وتُتيح منصة "أب سكرولد": تحميل مقاطع فيديو قصيرة، وتحرير الفيديو، ونشر محتوى نصي، إلى جانب مزايا تفاعلية أخرى، في محاولة لتقديم نموذج مختلف عن المنصات التقليدية.
ويصف مستخدمون المنصّة بأنّها مساحة مفتوحة للتعبير، حيث تظهر شعارات "من البحر إلى النهر" بخط عريض، إلى جانب إدانات صريحة للجرائم والمجازر، وبمختلف لغات العالم.