أعلنت المنظمة الدولية للهجرة الإثنين أن 53 شخصًا لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، فيما نجت امرأتان.
وأفادت المنظمة بأن المركب انقلب شمال زوارة في ليبيا يوم الجمعة، ولم تستطع السلطات الليبية إنقاذ سوى امرأتين نيجيريتين إحداهما قالت إنها فقدت زوجها فيما قالت الأخرى إنها خسرت طفليها الرضيعين في الكارثة".
و"بحسب شهادات الناجيتين، فإن القارب الذي كان يحمل مهاجرين ولاجئين من جنسيات إفريقية غادر من الزاوية في ليبيا عند حوالي الحادية عشرة مساء الخامس من فبراير/ شباط. وبعد حوالي ست ساعات، انقلب إثر تسرب المياه إليه".
شبكات تهريب تستغل المهاجرين
وذكرت الوكالة التي تتخذ من جنيف مقرًا بأن شبكات التهريب تستغل المهاجرين على طول الطريق من شمال إفريقيا إلى جنوب أوروبا وتتربّح من طرق عبور خطيرة على متن قوارب متهالكة بينما تعرّض الناس إلى "انتهاكات شديدة".
وبينما تخشى المنظمة الدولية للهجرة أن يكون المئات قضوا منذ مطلع العام أثناء محاولتهم عبور المتوسط في ظل ظروف جوية صعبة، دعت إلى تعزيز التعاون الدولي للتعامل مع الشبكات وتوفير مسارات آمنة ونظامية للهجرة لخفض المخاطر وإنقاذ حياة الناس.
وقال ناطق باسم المفوضية الأوروبية إن بروكسل تحاول التعامل مع الأسباب الأساسية للهجرة غير النظامية ودعم إقامة ممرات قانونية وآمنة ومنظمة إلى الاتحاد الأوروبي.
وأفاد المتحدث بأن "هذه الأحداث المأساوية تؤكد مجددًا الحاجة إلى تكثيف الجهود المشتركة مع شركائنا، بما في ذلك ليبيا، لمنع هذا النوع من الرحلات الخطيرة ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين الإجرامية التي تعرّض حياة أشخاص إلى الخطر".
وبين مطلع 2014 وأواخر 2025، قضى أكثر من 33 ألف مهاجر أو فُقد أثرهم في المتوسط، بحسب مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة.
وسجّلت المنظمة العام الماضي 1873 مهاجرا قضوا أو فقدوا في المتوسط، بينهم 1342 في الطريق الأوسط.