الثلاثاء 9 يوليو / يوليو 2024

فاكهة البطيخ.. كيف أصبحت رمزًا للتضامن مع القضية الفلسطينية؟

فاكهة البطيخ.. كيف أصبحت رمزًا للتضامن مع القضية الفلسطينية؟

Changed

رفع رسوم لفاكهة البطيخ في مظاهرات منددة بالعدوان على غزة- أسوشيتد برس
رفع رسوم لفاكهة البطيخ في مظاهرات منددة بالعدوان على غزة - أسوشيتد برس
أصبح رسم شريحة البطيخ رمزًا للتضامن مع القضية الفلسطينية يجمع الناشطين الذين لا يتحدثون اللغة نفسها أو ينتمون إلى الثقافة عينها.

على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، وخلال الاحتجاجات المنددة بالحرب على غزة، ظهر رسم قطعة بطيخ على اللافتات والقمصان وكذلك ضمن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي. 

فألوان فاكهة البطيخ - ذات اللب الأحمر والقشرة الخضراء والبيضاء والبذور السوداء - هي نفس تلك الموجودة في العلم الفلسطيني.

وأصبح رسم شريحة البطيخ رمزًا للتضامن مع القضية، يجمع الناشطين الذين لا يتحدثون اللغة نفسها أو ينتمون إلى الثقافة عينها.

رمز للتضامن العالمي

وتعرض وكالة "أسوشيتد برس" في مقال كيف تحولت فاكهة البطيخ من رمز للاحتجاج في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى رمز عالمي للتضامن مع الفلسطينيين. 

فبعد عام 1967، منعت إسرائيل رفع العلم الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.

وفي رام الله أغلق الجيش عام 1980 معرضًا يديره ثلاثة فنانين لأنهم عرضوا أعمالًا فنية بألوان العلم الفلسطيني – الأحمر والأخضر والأسود والأبيض. 

وتم استدعاء الثلاثة لاحقًا من قبل ضابط إسرائيلي. وتنقل وكالة "أسوشيتد برس" عن الفنان ومنظم المعرض سليمان منصور، أن ضابطًا إسرائيليًا قال له: "ممنوع تنظيم معرض دون الحصول على إذن من الجيش، وممنوع الرسم بألوان العلم الفلسطيني". وذكر الضابط البطيخ كأحد الأمثلة على الفن الذي ينتهك قواعد الجيش"، بحسب منصور.

تبنى نشطاء حول العالم رسم فاكهة البطيخ للدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة- اكس
تبنى نشطاء حول العالم رسم فاكهة البطيخ للدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة- اكس

واحتجاجًا على ذلك، بدأ الناس في التلويح بصور لفاكهة البطيخ في الأماكن العامة.

وكتب الكاتب المولود في القدس مهدي صباغ: "هناك قصص عن شبان ساروا في الشوارع بتحدٍ حاملين شرائح البطيخ، معرضين لخطر الاعتقال من قبل الجنود الإسرائيليين". وأضاف: "عندما أرى البطيخ، أفكر في روح شعبنا التي لا تنكسر". 

العلم الفلسطيني رمز للمقاومة

وقبل عام، حظر وزير الأمن الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير رفع الأعلام الفلسطينية في الأماكن العامة. وقد قوبل هذا القرار بمعارضة شديدة دفعت بمجموعات ناشطة لوضع ملصقات كبيرة على شكل فاكهة البطيخ على سيارات الأجرة في تل أبيب كتب عليها: "هذا ليس علمًا فلسطينيًا".

وفي هذا الإطار، قالت ميسون سكرية، الخبيرة في دراسات الشرق الأوسط في جامعة كينغز كوليدج في لندن: “لم أهتم قط بالأعلام أو القومية، لكن عندما يتعلق الأمر بفلسطين، فهو علم شعب لم يشهد الاستقلال قط. وبسبب حظره، فإنه أصبح رمزًا للمقاومة أكثر من كونه رمز للقومية". 

رموز تربك خوارزميات شركات التكنولوجيا

وعلى نحو متزايد، تبنى النشطاء الشباب رمز البطيخ في الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة. فالرموز التعبيرية تربك الخوارزميات التي يقول ناشطون: إن شركات التكنولوجيا تنشرها لقمع المنشورات التي تحتوي على كلمات رئيسية مثل "غزة" وحتى "فلسطيني" فقط.

وتقول جيليان يورك، مديرة حرية التعبير الدولية في مؤسسة الحدود الإلكترونية: "يمثل هذا بالنسبة لي ارتفاعًا ملحوظًا في الرقابة على المحتوى الفلسطيني".

المصادر:
ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close