الجمعة 17 أبريل / أبريل 2026
Close

فانس يؤكد دعمه.. هل يواجه ترمب أزمة مصداقية داخلية بشأن حرب إيران؟

فانس يؤكد دعمه.. هل يواجه ترمب أزمة مصداقية داخلية بشأن حرب إيران؟

شارك القصة

ترمب
يحاول ترمب طمأنة الأسواق عبر الإيحاء بوجود أفق للحل- غيتي
يحاول ترمب طمأنة الأسواق عبر الإيحاء بوجود أفق للحل- غيتي
الخط
الرئيس ترمب يحاول طمأنة الأسواق عبر الإيحاء بوجود أفق للحل، من خلال حديثه عن تواصل إيراني معه، لكن عراقجي نفى وجود أي تواصل مع الأميركيين منذ بدء الحرب.

عبر جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، الإثنين، عن تأييده لطريقة إدارة الرئيس دونالد ترمب للحرب على إيران، وقال إنه يثق في قدرته على ضمان عدم تكرار "أخطاء الماضي".

ويبدو أن تعليقات فانس كانت محاولة للرد على تساؤلات حول ما إذا كانت آراؤه المعروفة المناهضة للحرب والمؤيدة للانعزالية تجعله على خلاف مع ترمب، خاصة أن فانس لم يُبد منذ بدء الحرب دعمًا علنيًا لها.

ومن أسباب التكهن باحتمال وجود خلاف بينهما، تصريح ترمب في الأسابيع الماضية بأن فانس، "يختلف عنه قليلًا من الناحية الفلسفية" وإنه "ربما يكون أقل حماسًا" حيال مهاجمة إيران.

وعندما سُئل فانس أمس الإثنين عما إذا كان "مؤيدًا" للحرب وما إذا كان لديه أي "تردد"، قال إن الرئيس يقول منذ فترة طويلة إن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي، وإنه يتفق معه في ذلك.

"حروب غير حكيمة وفاشلة"

وقال فانس وهو يقف إلى جانب ترمب خلال فعالية في المكتب البيضاوي: "أعتقد أن أحد الاختلافات الكبيرة هو... أن لدينا رئيس ذكي، بينما كان لدينا في الماضي رؤساء حمقى، وأنا أثق في أن الرئيس ترمب سينجز المهمة، وسيبلي بلاء حسنًا من أجل الشعب الأميركي، وسيحرص على عدم تكرار أخطاء الماضي".

وكان فانس، كتب مقالًا أوائل عام 2023 قال فيه إن أفضل سياسة خارجية لترمب كانت عدم شن أي حروب خلال السنوات الأربع الأولى من ولايته بين عامي 2017 و2021.

وكتب فانس، الذي ينتقد مساعدة واشنطن لأوكرانيا وتسليحها، "تشكلت حياتي كلها وأنا بالغ بواسطة رؤساء ألقوا بأمريكا في حروب غير حكيمة وفشلوا في كسبها".

والإثنين قال ترمب إنه يعتقد أن إيران ترغب في إبرام اتفاق لإنهاء العدوان الأميركي-الإسرائيلي، رغم أنه "من غير الواضح من يتحدث باسم إيران".

ترمب وأزمة مصداقية

وبشأن تصريحات الرئيس الأميركي حول التواصل مع الإيرانيين، ذهب السفير السابق والخبير في الشأن الأميركي مسعود معلوف، إلى أنّ الرئيس ترمب يحاول طمأنة الأسواق عبر الإيحاء بوجود أفق للحل، من خلال حديثه عن تواصل إيراني معه.

لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفى، الإثنين، أي تواصل مع الولايات المتحدة منذ بدء الهجوم على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، ردًا على ما نقله موقع "أكسيوس" الأميركي عن أنّ طهران وواشنطن كانتا على اتصال مُباشر خلال الأيام القليلة الماضية.

واعتبر  معلوف في حديث إلى التلفزيون العربي أنّ هذا النفي يضع ترمب في موقف محرج، وقد ينعكس سلبًا على مصداقيته، مشيرًا إلى أن مصداقية ترمب داخل المجتمع الأميركي ليست مرتفعة، حتى في أوساط الجمهوريين.

وذكّر بأنّ بعض الشخصيات الداعمة له، بمن فيهم أعضاء في الكونغرس، بدأوا بالابتعاد عنه، بل إنّ بعضهم أعلن الاستقالة من الحزب الجمهوري أو من مناصبهم، بعد أن كانوا من أبرز مؤيديه.

تأثير تصريحات ترمب

ورأى معلوف أنّ هذه المعطيات تجعل تأثير تصريحات ترمب على الأسواق محدودًا، إذ إنّ الفاعلين الاقتصاديين يعتمدون على مصادر متعددة للمعلومات، ولا يأخذون تصريحاته دائمًا على محمل الجد.

وعن نفي ترمب لإمكانية لجوء إسرائيل إلى استخدام السلاح النووي، اعتبر معلوف أنّه يشير بشكل غير مباشر إلى أنّ هذا الخيار كان مطروحًا للنقاش مع إسرائيل، كما أنه لا يزال حاضرًا في الحسابات الاستراتيجية.

وأوضح أنّ هذا الطرح يشكّل تهديدًا غير مباشر لإيران، خاصة في ظل مطالبة ترمب بـ"استسلام غير مشروط"، كما يعكس ضمنيًا إقرارًا أميركيًا بامتلاك إسرائيل أسلحة نووية، رغم أنّ ذلك يُعد من المسلّمات غير المعلنة رسميًا.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات