قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، يوم أمس الإثنين، إن امرأة فلسطينية فقدت عشرات من أفراد عائلتها في العدوان الإسرائيلي على غزة نُقلت إلى المستشفى بعد إصابتها بـ"نوبة صرع" أثناء احتجازها في مركز تابع لإدارة الهجرة والجمارك.
وأوضح الفريق القانوني وعائلة لقاء كردية، وهي امرأة فلسطينية تبلغ 33 عامًا وتقيم في الولايات المتحدة، ووالدتها مواطنة أميركية، أنها خرجت من المستشفى وعادت إلى الاحتجاز أمس الإثنين.
اعتقال لقاء كردية
وفي السادس من فبراير/ شباط، أبلغ الطاقم الطبي في مركز احتجاز بريريلاند بمدينة ألفارادو في ولاية تكساس الإدارة بنقل لقاء إلى مستشفى لإجراء فحوصات إضافية عقب تعرضها لـ"نوبة صرع".
واحتجزت إدارة الهجرة والجمارك لقاء في أوائل العام الماضي، خلال اجتماع مع مسؤولي الهجرة في مكتب نيوارك، حيث كانت برفقة محاميها. وفي وقت اعتقالها، كانت تستعد للحصول على إقامة قانونية.
وفي بيان صدر خلال عطلة نهاية الأسبوع ونقلته وسائل الإعلام، قالت عائلتها وفريقها القانوني إنهم لم يتلقوا أي اتصال من السلطات الأميركية بشأن وضعها الصحي.
وقال حمزة أبو شعبان، أحد أقربائها، في بيان: "بينما نشعر بالارتياح لخروج لقاء من المستشفى، ما زلنا لا نعرف شيئًا عن حالتها الصحية وما الذي حدث لها خلال الأيام الثلاثة الماضية".
في المقابل، أكدت وزارة الأمن الداخلي أن مصلحة الهجرة والجمارك ستضمن حصول لقاء على الرعاية الطبية المناسبة.
شكاوى متكررة
وتشير جماعات حقوق الإنسان منذ سنوات إلى شكاوى متكررة من معتقلين بشأن الظروف داخل مرافق احتجاز إدارة الهجرة والجمارك، واصفة إياها بأنها غير إنسانية، وهو ما تنفيه الحكومة الاتحادية.
وقالت منظمة العفو الدولية: إن "175 فردًا من عائلة كردية قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي على غزة منذ أواخر عام 2023".
وذكرت وزارة الأمن الداخلي أن لقاء، التي نشأت في الضفة الغربية المحتلة، اعتُقلت بسبب انتهاكات متعلقة بالهجرة، تشمل تجاوز مدة تأشيرة طالب منتهية الصلاحية، كما قالت إنها اعتُقلت عام 2024 من قبل السلطات المحلية خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا.
وقالت لقاء إنها استُهدفت بسبب نشاطها المؤيد للفلسطينيين، ووصفت ظروف احتجازها بأنها "قذرة ومكتظة وغير إنسانية".
وفرضت الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب حملة صارمة على الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، شملت التهديد بتجميد الأموال الاتحادية للجامعات التي شهدت احتجاجات، والسعي إلى ترحيل متظاهرين أجانب، في إجراءات واجهت عقبات قانونية، بينما يقول مدافعون عن حقوق الإنسان إن هذا النهج يضر بحرية التعبير ويفتقر إلى الإجراءات القانونية السليمة.