شهدت القصبة العتيقة في الجزائر العاصمة، أمس الإثنين، انهيارًا جزئيًا في صومعة مسجد سيدي محمد الشريف، أحد المعالم الدينية والتاريخية البارزة في المدينة القديمة، ما أثار تفاعلًا ودفع السلطات لإصدار بيان رسمي.
وأظهرت مشاهد مصورة بالبث المباشر، لحظة الانهيار، حيث سقطت أجزاء من الصومعة وسط حالة من الذهول في محيط المسجد، دون تسجيل إصابات بشرية، وفق المعطيات الأولية.
انهيار صومعة مسجد سيدي محمد الشريف في القصبة
من جهتها، أصدرت السلطات المحلية بيانًا رسميًا أكدت فيه فتح تحقيق تقني مستعجل لتحديد أسباب الانهيار، والوقوف على وضعية البنية المتبقية للمسجد، مشيرة إلى أن الحادث سيخضع لتقييم هندسي دقيق.
وأوضح البيان أن مسجد سيدي محمد الشريف كان مشمولًا ضمن برامج الترميم، في إطار جهود حماية معالم القصبة المصنفة ضمن التراث العالمي، مع التشديد على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المكان ومنع أي مخاطر إضافية.
ويعيد الحدث إلى الواجهة التحديات المرتبطة بصيانة المباني التاريخية في القصبة، وسط مطالب متجددة بتسريع وتيرة الترميم وضمان المتابعة التقنية المستمرة لهذه المعالم.
ويُعدّ مسجد سيدي محمد الشريف من المعالم الدينية التاريخية في القصبة العتيقة بالجزائر العاصمة، وهي منطقة مُدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1992، لما تمثّله من قيمة عمرانية وتاريخية استثنائية.