يتعرض عدد كبير من مستعملي الهواتف الذكية، إلى مواقف ومشاكل لا يحمد عقباها، جراء تفعيل متصل آخر لسماعات الهاتف من دون علم الأول، الأمر الذي يشكل اختراقًا لخصوصية أحد طرفي المحادثة.
ويتعمد أحد طرفي المكالمات الهاتفية، إلى فتح مكبر الصوت الخاص بالهاتف الذكي speakerphone، بشكل متعمد أمام عدد من الأشخاص من دون علم الآخر، لعدة أهداف منها استدراجه إلى حديث معين لغاية ما، أو إشاعة أنواع من النميمة والخلافات، عدا عن التنمر والابتزاز وتسجيل المواقف، متجاوزًا أخلاقيات ومعايير الحوار.
ويعد هذا السلوك اختراقًا وتنصتًا مقنعًا على حياة الناس، وهو مخالف للحريات الفردية، وحقوق الإنسان، وجريمة إلكترونية تعاقب عليها القوانين.
"أداب التواصل"
ورأى حسين الخزاعي الأستاذ في علم الاجتماع، خلال حديثه إلى "العربي" من عمان، أن "لا عذر مقبولًا على الإطلاق لأي إنسان مهما كانت المببرات بفتح الـ"سبيكر" أثناء المحادثات بين طرفين من دون علم الآخر، الأمر الذي يعد مرفوضًا أخلاقاً وقانونًا، إذ يعتبر الأمر خيانة لقواعد المجالسة أو الحديث.
كما أشار الخزاعي إلى ضرورة مراعاة آداب المحادثات بواسطة الهاتف النقال في ظل الثورة التكنولوجية الواسعة، التي يشهدها العالم، ولا سيما أن 5 مليار و300 مليون نسمة من سكان الأرض يستخدمون الهاتف النقال الذكي، و67% من سكان الأرض يستخدمون التكنولوجيا والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
واعتبر الخزاعي أنه من الآفات التي تولد إشكالات كبرى في المجتمع، هو اختراق خصوصية الآخر من خلال فتح الـ"سبيكر"، أو إرسال مقاطع صوتية لآخرين، أو صور خاصة له وردت خلال محادثة ثنائية وخاصة.